أبحاثه حول ختان الإناث وزواج الأطفال. عالم أنثروبولوجيا يؤكد أنه فر من إيران

أضيف بتاريخ ٠٢/٠٤/٢٠٢١
أ ف ب


لندن - روى عالم أنثروبولوجيا بريطاني إيراني الأربعاء لوسائل إعلام بريطانية قصة هروبه من إيران عبر الجبال ليصل إلى بريطانيا، بعد أن حكم عليه بالسجن تسع سنوات بتهمة التعامل مع حكومة معادية.

وعالم الانثروبولوجيا كميل أحمدي كان يجري أبحاثا حول ختان الإناث وزواج الأطفال في إيران. وقال لشبكة بي بي سي وصحيفة الغارديان إنه هرب وهو قيد الإفراج المشروط بعد صدور الحكم عليه، لأنه خشي من عدم تمكنه من رؤية ابنه الصغير مجددا.

وقال لإذاعة بي بي سي "ببساطة غادرت. وضعت في حقيبتي عدة الحلاقة وبعض الكتب وكمبيوتر محمول (لابتوب) وأعتقد لباس النوم ... وملابس دافئة".

وبعد توقيفه للاشتباه بعلاقات له مع أجهزة استخبارات أجنبية، أمضى ثلاثة أشهر في سجن إيوين السيئ السمعة في طهران، حيث قال إنه تعرض "لما يسمى (تقنية) التعذيب الأبيض، ضغوط نفسية تمارس" على المعتقل. وقد أفرج عنه بكفالة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وحكم على أحمدي في كانون الأول/ديسمبر الماضي بالسجن تسع سنوات وغرامة بقيمة 600 ألف يورو (722 ألف دولار) بشبهة تلقي "أموال غير شرعية" والعمل على مشاريع مع "مؤسسات تخريبية"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية تسنيم.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه هرب بينما كان قيد الإفراج المشروط ريثما يتم النظر في الاستئناف المقدم منه.

وأكد في مقابلة مع صحيفة "ذي غارديان" أنه قرر الهرب من البلاد ليكون بالقرب من ابنه وهو يكبر. وقال "بعد صدور الحكم كان لدي خيار البقاء وعدم رؤية عائلتي وابني الذي يبلغ من العمر أربعة أعوام حتى يبلغ سن الرابعة عشرة أو المجازفة بالهرب".

ووصف في حديثه إلى بي بي سي الرحلة بأنها "باردة وطويلة ومعتمة ومخيفة جدا".

قال أحمدي لقناة "تشانيل 4" إن عودته إلى بريطانيا مثل "العودة إلى بيتي الآخر" بعد أن "أجبرت على مغادرة مكان اعتقدت أنه يمكنني إحداث فرق فيه".

يقيم أحمدي حاليا مع زوجته وابنه في لندن، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية. وتم اسقاط الاستئناف في غيابه الإثنين.

وقال للغارديان إنه لا يعرف ما إذا كانت السلطات الإيرانية على علم بهربه.

وأضاف أنه سلك ممرات يعبرها مهربو سلع من العراق وتركيا، وشق طريقه في الثلوج الكثيفة متفاديا الدوريات الحدودية الإيرانية.

وأوضح أحمدي للبي بي سي أنه بوصفه يحمل جنسيتين "وباحث كان يكشف عن مواضيع حساسة"، كان يدرك أنه معرض للاعتقال. وقال "كنت ادرك دائما أنني هدف ثمين"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "هذا لا يعني أنني ارتكبت مخالفة ما".

وتأتي تصريحاته فيما تخضع البريطانية الإيرانية نازنين زاغري راتكليف في الإقامة الجبرية في إيران، بعدما حكم عليها بالسجن بتهمة "محاولة قلب النظام".

وتنتهي فترة عقوبتها الرسمية الشهر المقبل. وقالت عائلتها إن الحكومة البريطانية طلبت منهم عدم نشر هذه المعلومة لتجنب تهديد الافراج عنها.

في السنوات القليلة الماضية قامت إيران وبشكل متكرر باعتقال أجانب وحاملي جنسيات مزدوجة بتهم يقول نشطاء وحكومات إنها باطلة. ولا يفرج عن المعتقلين إلا بعد أشهر بل أحيانا سنوات من المفاوضات الشاقة.

وجاء اعتقال أحمدي في 2019 بعد احتجاز قوات البحرية البريطانية ناقلة إيرانية يشتبه في قيامها بنقل النفط إلى سوريا. وقال إنه يشتبه في أن توقيفه مرتبط بذلك، بحسب البي بي سي.

والباحث مؤلف كتاب بالانكليزية بعنوان "باسم التقاليد: ختان الإناث في إيران".

ودعا أيضا إلى رفع سن الزواج في إيران إلى 13 سنة