ندوة حول "موقف الاديان من نقد الفكر الديني"

أضيف بتاريخ ١١/٢٣/٢٠٢٠
وات


تونس - نظمتالجمعية التونسية لمساندة الأقليات، يوم أمس السبت، بالعاصمة ندوة فكرية تحت عنوان" موقف الأديان من نقد الفكر الديني"، حضرها ممثلون عن مختلف الاديان، وتولوا خلالها تقديم مداخلات حول أهمية الحوار بين الاديان لإزالة ما قد ينشا من سوء فهم بين معتنقي هذه الديانات ، وضرورة ترسيخ قيم التسامح بما يمكن من نبذ التطرف والعنف والفكر المنغلق.

وفي مداخلته، أكد الاعلامي والمفكر الاسلامي، صلاح الدين الجورشي، على أهمية المرور بالنقد من أجل الوصول إلى إيمان واضح وعميق وسليم. كما أكد على ضرورة التساؤل، كلما اقتضى الامر ذلك، عن مقاصد الدين من بعض القضايا، وخاصة في ما يتعلق بالحريات الفردية، كزواج المسلم من غير المسلمة، وزواج المسلمة من غير المسلم، وحرية الفرد في اعتناق الديانة التي يرغب فيها.

ودعا إلى إعمال العقل في كل المسائل، وإلى تجنب التعصب الذي يؤدي إلى التطرف، وما ينجر عن ذلك من عنف بجيمع أشكاله قد يصل إلى حد القتل. أما رئيس جمعية دار الذكرى، جاكوب لولوش، وهو تونسي من ديانة يهودية، فقد تمحورت مداخلته حول أهمية الفن بجميع أنواعه في حياة الإنسان، مبينا أن نقد الفكر الديني ممكن، حسب رأيه، لكن دون تجريح أو مس من كرامة معتنقي تلك الاديان، مع ضرورة احترام جميع الأديان والمعتقدات على الرغم من اختلافها. 

وأشارالأب سيلفيو مورينيو عن الكنيسة الكاثوليكية، من جانبه، إلى أهمية الدستور التونسي الذي نص على حرية الفرد في اختيار دينه، مبينا أن المشكل يكمن في العقليات السائدة لدى أغلبية المواطنين والتي ترفض الانفتاح على الديانات الاخرى. ودعا إرساء ثقافة التعايش السلمي، وإلى احترام خيارات الآخر .

وأشار الباستور، ويليام براون، في مداخلته إلى أهمية التفكير والنقد الديني لدى الكنيسة البروتستانتية التي ترى أن الدين يجب أن يكون متماشيا مع العصر، وخاصة مع القوانين السائدة، مؤكدا على أهمية الاجتهاد والتأقلم مع الواقع حتى لا يصبح الدين وسيلة ضغط نفسية، على حد قوله.

ودار إثر ذلك نقاش ثري مع الحضور الذين تقدموا للمحاضرين بعديد الاسئلة والاستفساراتحول عدد من القضايا ذات العلاقة بموضوع الندوة.