المكون اليهودي كان دائما جزءا من الهوية والثقافة المغربية (سفير)

أضيف بتاريخ ١٢/٢٩/٢٠٢٠
و م ع


نيودلهي - أكد سفير المغرب في الهند السيد محمد مالكي، أمس الاثنين، أن العنصر اليهودي كان دائما جزءا من الهوية والثقافة المغربية.

وأبرز السيد مالكي، في حديث ليومية "ذا إيكونوميك تايمز" الهندية، أن علاقات المغرب مع اسرائيل ذات خصوصية وهي متميزة عن الروابط التي تجمع اسرائيل مع البلدان الأخرى في المنطقة، مضيفا أن الروابط بين البلدين "كانت دائما قائمة على مستويات مختلفة ولهذا السبب نتحدث عن إعادة تفعيل الآليات الدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية عوضا عن التطبيع".

ولفت السيد مالكي إلى خصوصية المغرب في العالم العربي تجاه الطائفة اليهودية عبر التاريخ، مذكرا في هذا السياق بالعمل البطولي الذي قام به جلالة المغفور له محمد الخامس في حماية المغاربة من الديانة اليهودية وموقفه الحازم ضد السياسة المعادية للسامية للنظام النازي لحكومة فيشي.

وأضاف أن جلالة المغفور له محمد الخامس كان قد ذكر بصفته كأمير لكافة لمؤمنين وليس المسلمين فقط. وهو موقف عزز هذه الصلة الروحية بين الطائفة اليهودية وملوك المغرب.

من جانب آخر، أشار السيد مالكي إلى أن اليهود المغاربة اضطلعوا ولا يزالون يضطلعون بأدوار رئيسية في الحياة السياسية المغربية، مضيفا أن إطلاق رحلات جوية مباشرة بين المغرب وإسرائيل من شأنه أن يضخ زخما جديدا في هذه العلاقات.

وردا على سؤال حول البعد الجيوسياسي لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، اعتبر الدبلوماسي المغربي أن الأمر يتعلق بـ "حدث تاريخي سواء بالنسبة للمغرب أو الولايات المتحدة والذي يشكل معلما إضافيا في علاقاتهما الثنائية".

وقال إن الولايات المتحدة أيدت دائما حلا سياسيا لهذا النزاع الإقليمي واعتبرت أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت سيادة المملكة هي مبادرة جادة، وواقعية وذات مصداقية.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه هو في حد ذاته اعتراف بواقع على الأرض أثبته التاريخ والروابط القانونية للبيعة بين سلاطين وملوك المغرب وقبائل الصحراء المغربية منذ قرون.

وأكد أن المغرب والولايات المتحدة هما شريكان استراتيجيان تجمعها علاقات عريقة، مذكرا في هذا الصدد بأنه في العام 1777 كان المغرب هو أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، وأن كلا البلدين لهما أن يفتخرا بتوقيعهما أقدم اتفاق صداقة لم تنقطع في تاريخ الولايات المتحدة، وهي معاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية لعام 1786.

وبخصوص التعاون الثلاثي المحتمل بين المغرب والهند وإسرائيل، اعتبر الدبلوماسي المغربي أن الهند والمغرب، اعتبارا لموقعيهما، يمكن أن يضطلعا بدور أكثر أهمية في تحقيق السلام في هذه المنطقة الاستراتيجية.

وأوضح أنه من وجهة نظر اقتصادية، فإن التعاون الثلاثي يمكن أن يحقق ربحا للبلدان الثلاثة، مشيرا إلى إمكانات التعاون في مجالات الأمن الغذائي، وصناعة الزراعة الغذائية، وتكنولوجيا المعلومات، والنسيج، والصناعة الصيدلانية، والفلاحة، والصناعة التقليدية، والسياحة. على صعيد آخر، أكد السيد مالكي أن موقف المغرب بشأن القضية الفلسطينية لم يتغير على الإطلاق وأن المملكة "لا تزال نشطة في الدفاع عن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وحل الدولتين بهدف ضمان تحقيق السلام للشعبين".

وذكر في هذا الصدد أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أكد أن "المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في نفس مستوى قضية الصحراء المغربية وأن عمل المملكة على تكريس مغربيتها لن يحدث أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة"