الصين تندد ب"أكاذيب" بومبيو حول "إبادة" الأويغور

أضيف بتاريخ ٠١/٢٢/٢٠٢١
أ ف ب


وصفت الصين الأربعاء ب"الاكاذيب السخيفة" اتهامات وزير الخارجية الأميركي المنتهية ولايته مايك بومبيو لبكين بارتكاب "إبادة" في حق المسلمين الأويغور في إقليم شينجيانغ (شمال غرب).

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ قبل ساعات على انتهاء ولاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هذا الوصف "مجرد منديل ورقي بال بنظرنا".

وتشكل قضية الأويغور واحدة من نقاط الخلاف الكثيرة بين بكين وواشنطن إلى جانب كوفيد-19 وهونغ كونغو وتايوان. وأضفت تصريحات وزير الخارجية الأميركي على هذه المواجهة أجواء حرب باردة جديدة.

وأضافت المتحدثة "في السنوات الأخيرة، نشر مايك بومبيو عددا لا ي حصى من الأكاذيب والأفكار الخبيثة. هذا الاتهام (بإبادة) مزعومة ليس سوى إحدى الأكاذيب السخيفة والوقحة".

ويفيد خبراء أجانب أن أكثر من مليون فرد من الأويغور، وهم مسلمون يشكلون الأقلية العرقية الرئيسية في شينجيانغ، احتجزوا خلال السنوات الأخيرة في معسكرات "لإعادة التأهيل السياسي".

وتخضع هذه المنطقة شبه الصحراوية التي لها حدود خصوصا مع باكستان وأفغانستان لمراقبة مشددة من قبل الشرطة منذ سلسلة من الهجمات القاتلة التي ارتكبت في الصين ونسبت إلى انفصاليين وإسلاميين أويغور.

إلا أن بكين تنفي تلك الادعاءات وتقول إنها مراكز تدريب مهني تهدف إلى إبعاد الناس عن إغواء الإسلام المتطرف والإرهاب والانفصالية.

وقال بومبيو الثلاثاء "في حال سمح للحزب الشيوعي الصيني بارتكاب مجازر إبادة وجرائم ضد الانسانية في حق شعبه تصوروا ما قد يجرؤ على القيام به في حق العالم الحر في مستقبل ليس ببعيد".

وشكل اعلان الثلاثاء محاولة أخيرة لإبداء موقف حازم حيال بكين مع انتهاء ولاية بومبيو الأربعاء مع تنصيب جو بايدن رئيسا جديدا للولايات المتحدة في واشنطن.

وقال انتوني بلينكن الذي يخلفه في وزارة الخارجية انه يتشارك معه تصنيف ما يحصل الأويغور بأنه "إبادة". ورأى بلينكن أن الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب "كان على حق باتخاذ موقف حازم من الصين".

وإزاء هذا الحزم المعلن، دعت الناطقة باسم الخارجية إدارة بايدن الجديدة إلى "النظر إلى الصين بطريقة موضوعية وعقلانية والتحلي بروح التوفيق".

وتتهم دراسات أجرتها معاهد أبحاث أميركية استنادا إلى تفسيرات مستندات رسمية صينية وشهادات واستقراءات، الصين بتعقيم الأويغور وإرغامهم على العمل القسري.

ورأى المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية للابحاث الذي شكلته الحكومة الأسترالية، استنادا إلى صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية أن الصين هدمت أو ألحقت أضرارا بآلاف المساجد في شينجيانغ.

وقد مولت وزارة الخارجية الأميركية الدراسة.

وقال بومبيو الثلاثاء "أظن أن هذه الإبادة لا تزال مستمرة وأننا نشهد محاولة منهجية للقضاء على الأويغور من جانب الحزب والدولة الصينيين".

وتحدث أيضا عن "جرائم ضد الانسانية" ترتكب "على الأقل منذ آذار/مارس 2017" من جانب السلطات الصينية في حق الأويغور و"أفراد آخرين من الاقليات الاتنية والدينية في شينجيانغ".

ويشكل الأويغور الذي يتحدثون لغة مشتقة عن التركية واحدة من 56 مجموعة اتنية في الصين ويشكلون أقل من نصف سكان شينجيانغ البالغ عددهم 25 مليونا.

ويمكن للصحافيين الأجانب زيارة شينجيانغ إلا أنهم يخضعون للمراقبة المشددة من جانب السلطات. وبالتالي يصعب عليهم تأكيد أو نفي الاتهامات بشأن معاملة الأويغور.