السحرة والعرافون في بورما ينضمون إلى التظاهرات

أضيف بتاريخ ٠٢/١٥/٢٠٢١
أ ف ب


رانغون - في بورما، لا توافق الأرواح على تصرفات الجيش الذي استولى على السلطة في انقلاب الأول من شباط/فبراير... هذه هي الرسالة التي يريد الوسطاء والسحرة وغيرهم من العرافين البورميين نقلها، وهؤلاء انضموا بأعداد كبيرة إلى الاحتجاجات المناهضة للمجلس العسكري في شوارع رانغون، وهم يضعون أقنعة تقليدية أو تيجانا ذهبية.

هؤلاء هم الناطقون باسم 37 "ناتس" أو آلهة مبجلة في بورما وهي دولة ذات أغلبية بوذية وتنتشر فيها الروحانية والخرافات بشكل كبير.

وقالت الوسيطة الروحانية اشينتان مان غاي أو (48 عاما) لوكالة فرانس برس إن "ناتس لا تريد نظاما عسكريا". وأضافت "تظهر وجوهها العابسة في الوقت الراهن عدم رضاها. كذلك، تريد إطلاق سراح +الأم سو+" كما يطلق على الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي.

ينظم هؤلاء الوسطاء الروحانيين والعرافيين الذين لديهم تأثير في البلاد، احتجاجات يومية حاملين صورا للفائزة بجائزة نوبل للسلام ولافتات كتب عليها "ناضلوا من أجل الديموقراطية!".

قد يشك ل وجود هؤلاء الوسطاء في تظاهرة مؤيدة للديموقراطية مفاجأة. لكن دورهم السياسي ليس جديدا، فيما حارب كبار الضباط البورميين في الماضي بعض الممارسات الروحية التي أزعجتهم.

كان اللجوء إلى "ويكزا" وهم سحرة قديسون بوذيون أنصاف آلهة، لمحاربة الاضطهاد، ممارسة شائعة لطوائف معينة من السحرة خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية ونصف قرن من حكم المجلس العسكري الذي تلاها.

والجنرالات الذين يؤمنون هم أيضا بقدرات "ويكزا" على نطاق واسع، اعتبروا هذه المجموعات تهديدا وقاموا بحلها أو دفعها إلى العمل السري.

ويعتقد أن الديكتاتور السابق ثان شوي نفسه كان زبونا منتظما لعر اف أصم شهير كان معطي النصائح أيضا لرئيس الوزراء التايلاندي السابق ثاكسين شيناواترا.

وألقت الشرطة القبض على ساحر شاب يحظى بشعبية كبيرة على "فيسبوك" ليلا هذا الأسبوع بعد مشاركته في احتجاجات في رانغون. وقد صلى لين نهيو تاريار من أجل سقوط المجلس العسكري الجديد ، بحسب ما قال عر ابه ومعلمه في السحر تين هتوت لوكالة فرانس برس. فقد طلب لين نهيو تاريار سقوط المجلس العسكري الجديد بحسب ما قال عرابه ومعلمه في السحر تين هتوت لوكالة فرانس برس.

ويواجه الشاب عقوبة السجن لسنتين بموجب قانون يعود إلى الحقبة الاستعمارية.

حذفت كل مقاطع الفيديو التي نشرها منذ الانقلاب على حسابه في "فيسبوك". لكن وفقا لمؤيديه، فقد رأى سقوط الديموقراطية آتيا خلال توقعات صدرت في اليوم الأخير من العام 2020.

وكتب وقتها "ستشهد أعلى المنظمات في بورما تغييرات كبيرة. أما على الصعيد الدولي، فستتصدر بورما عناوين الأخبار لأسباب جيدة وسيئة".

لا ينبغي الاستهانة بالأرواح، كما حذ رت اشينتان مان غاي أو، موضحة أنها تشعر بالحماية رغم التحذيرات التي أصدرها المجلس العسكري للمحتجين. وختمت "قمعهم لا يقلقني مطلقا. إذا حدث هذا، فأنا مستعدة للتضحية بحياتي".