اليهود المتشددون ينتقدون قرار محكمة إسرائيلية يتعلق بالتحول إلى اليهودية

أضيف بتاريخ ٠٣/٠٤/٢٠٢١
أ ف ب


القدس - انتقد رجال دين يهود بينهم حلفاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات المقبلة، قرار المحكمة العليا بإنهاء احتكار اليهود المتشددين لعمليات التحول إلى الديانة اليهودية.

وأنهت المحكمة العليا مساء الإثنين معركة قانونية طويلة إذ قضت أن الأشخاص الذين أشرف حاخام إصلاحي أو محافظ على تحولهم إلى اليهودية في إسرائيل يجب اعتبارهم يهودا ولهم الحق في الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل في السابق تعترف بالتحولات المحافظة والإصلاحية التي حدثت خارج إسرائيل فقط، أما في داخل إسرائيل فكانت الحركات المتشددة تحتكر إقرار التحول إلى اليهودية ليعتبر شرعيا.

ولم يتضح بعد عدد الأشخاص الذين سيتأثرون بقرار المحكمة الذي ينظر إليه على أنه تحد لسيطرة المتشددين على تحديد من هو يهودي.

وقال الحاخام الأكبر ديفيد لاو في بيان "من تحول عن طريق (حركة) الإصلاح وما شابهها ليس يهوديا ولن يغير اي قرار من المحكمة العليا هذه الحقيقة".

ويأتي قرار المحكمة قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، ويتوقع أن يواجه القرار برد فعل عنيف من أكثر الجماعات الدينية تشددا وأن يتسبب بتعقيدات سياسية لرئيس الوزراء الذي يعتمد على دعم المتشددين ويواجه هذه المرة منافسة قوية.

من جهته، قال النائب عن حزب شاس المتشدد يوآف بن تسور الثلاثاء، إن زعيم الحزب ووزير الداخلية أرييه درعي قدم مشروع قانون إلى البرلمان من شأنه إلغاء قرار المحكمة.

وفي تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي قال بن تسور إن مشروع القانون الذي قدمه درعي هدفه التأكيد وبشكل قانوني على أن المؤسسات التي تعمل بالنيابة عن الحاخامية الإسرائيلية المتشددة هي الوحيدة المخولة بمباركة التحول.

وأكد بن تسور أن عدم دعم نتانياهو لهذا المشروع سيدفع شاس إلى الامتناع عن الانضمام إلى ائتلاف بزعامته.

وقال "لن نجلس مع أي حكومة لا تتعهد تعديل قانون التحول (الحالي)".

وتظهر استطلاعات الرأي فوز حزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو ب28 إلى 29 مقعدا في الكنيست، من أصل 120 مقعدا.

وإن أراد نتانياهو الحصول على 61 مقعدا تخوله تشكيل الحكومة، فهو يحتاج لدعم الحزبين المتدينين المتشددين (شاس ويهودوت هتوراة) اللذين من المتوقع أن يحصلا على 15 مقعدا.

وفي حين لم يعلق نتانياهو مباشرة على قرار المحكمة العليا، أكد بيان لحزبه تأييد موقف المتدينين.

وسارع خصوم رئيس الوزراء السياسيون إلى تأييد قرار المحكمة.

وقال المنافس الرئيسي لنتانياهو وزير الدفاع بيني غانتس "أحيي هذا القرار الذي يعترف بتنوع الهوية اليهودية ويختار المسار الحكيم للشمولية".

من جانبه، وصف مرشح حزب العمل والحاخام الإصلاحي جلعاد كاريف القرار بأنه "تاريخي".