سكان نيويورك يتضامنون بشكل واسع ويتجمعون بمسيرات للاحتجاج على العنف ضد الآسيويين

أضيف بتاريخ ٠٣/٢٢/٢٠٢١
شينخوا


نيويورك - حتى يوم الأحد، تم تنظيم حوالي 10 مسيرات في مدينة نيويورك حدادا على ضحايا حوادث إطلاق النار التي وقعت الأسبوع الماضي في مدينة أتلانتا، واحتجاجا على العنف ضد الآسيويين. شهدت ساحة الاتحاد في مانهاتن مثل هذه المسيرات لمدة ثلاثة أيام متتالية مع مئات المشاركين في كل مرة، حضرها بشكل رئيسي الأمريكيون من أصول آسيوية، مع ظهور مسؤولين منتخبين وممثلين عن جماعات عرقية أخرى. كسر الصمت في صباح يوم الأحد، ومن بين المتظاهرين في ساحة الاتحاد، قالت شيوي تشوه، وهي مبرمجة تعمل في نيويورك، إنها انضمت إلى المسيرة يوم الأحد لإسماع صوتها حيث اعتاد العديد من الأمريكيين من أصول آسيوية على الصمت وبالتالي إهمالهم.

ونتيجة الصدمة والغضب بسبب إطلاق النار في أتلانتا، والذي أسفر عن مقتل ثمانية، من بينهم ستة أمريكيين من أصول آسيوية، أظهر المنحدرون من أصول آسيوية في أمريكا تضامنهم بصوت عال وحازم كما تجلى في هذه المسيرات. قالت غريس جين خلال مشاركتها بمسيرة "كل الآسيويين بما فيهم (الأمريكيون) الصينيو الأصل، نحتاج إلى إظهار غضبنا. لا نريد أن نكون صامتين ولا نريد أن نكون كبش فداء". وأضافت جين "الآن نحتاج إلى أن يعرف الجميع في هذا البلد أننا مواطنون. لا أحد يستطيع أن يفعل نفس الشيء لنا كما كان من قبل، مثل قبل 100 عام. لهذا السبب نقف هنا (لإبلاغ) الجميع أننا لسنا فيروسات". وقالت متظاهرة أخرى تدعى يين دونغ، إن "ما حدث في الأيام القليلة الماضية، فعلا فعلا آلمني جدا بصفتي امرأة أمريكية آسيوية، لذلك أنا هنا لمحاربة العنصرية والتمييز على أساس الجنس، وتلك الأشياء المتضاربة التي ابت ليت بها حقا حياتنا اليومية". قال راي لي، سائق سيارة أجرة، إن البعض كانوا يصرخون عليه أحيانا "ع د إلى الصين أو ليغادر الفيروس الصيني أمريكا" عندما يتوقف عند ممرات المشاة. وفقا لاستطلاع جديد أجرته ((إبسوس ويو أس أيه تودي)) بعد إطلاق النار الجماعي في أتلانتا، تعرض واحد من كل أربعة أمريكيين، بما فيهم ما يقرب من نصف الأمريكيين الآسيويين، خلال الأسابيع الأخيرة لإلقاء اللوم عليهم، بما يتعلق بوباء كوفيد-19.

وأصدرت رابطة مكافحة التشهير (ADL) وهي منظمة رائدة في مكافحة الكراهية في العالم، ولجنة 100 (C100) وهي منظمة غير ربحية من الأمريكيين الصينيين البارزين، بيانا مشتركا يوم الأربعاء دعا جميع المسؤولين المنتخبين وجهات تنفيذ القانون إلى التصدي على وجه السرعة للعنصرية والتمييز والعنف ضد الأمريكيين الآسيويي الأصل وسكان جزر المحيط الهادئ، من خلال إجراءات ملموسة. قال رئيس لجنة (C100)، تشنغ يو هوانغ "إن العنف والخطاب الذي يحدث الآن في هذه المجتمعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة، مروع ومحزن وغير مقبول". إظهار التضامن وحظيت هذه القضية المشتركة لمحاربة الظلم الاجتماعي وانتهاك حيوية المجتمع المحلي، بدعم مجموعة واسعة من الناس بغض النظر عن العرق أو الجنس أو العمر، مما يظهر روح التضامن. قالت دونغ "نحن جميعا هنا، آسيويون، وأمريكيون آسيويون، وأمريكيون غير آسيويين. نحن هنا لإظهار الدعم لبعضنا البعض"، مضيفة "إننا نستيقظ ونتخذ خطوات، ونحن نتخذ الخطوات لبدء حوار حتى نتمكن من اتخاذ المزيد من الخطوات القابلة للتنفيذ وخلق مستقبل أكثر أمانا وإشراقا لنا جميعا". قال والي غرين، لاعب تنس طاولة أسمر البشرة معروف من نيويورك، وهو أب ومتزوج من آسيوية، إن "ما نحتاج لفعله هو أن نتحد معا ... إذا اجتمعنا معا، فلن نكون أقلية، فنحن أغلبية". وقال غرين لـ((شينخوا)) "يمكننا أن نكافح معا من أجل القضية التي نؤمن بها. إنها تظهر أننا جميعا نحب بعضنا البعض، سواء كنا آسيويين أو سودا أو كوريين أو يابانيين. لا يهم". وأضاف لي، سائق سيارة الأجرة، أنه من الجيد أن نرى مشاركة الجماعات العرقية الأخرى وجميع ضحايا العنصرية والتمييز.

كما دعا هذا السائق وسائل الإعلام لوضع جرائم الكراهية تحت دائرة الضوء. وخلال وصفه الهجمات الأخيرة على الجالية الأمريكية الآسيوية الأصل بالمروعة، دعا اتحاد الآسيويين الأمريكيين المشرعين والحكومة إلى معالجة القضية على مستوى الولايات والمستوى الوطني بإجراءات لدعم المجتمعات المعرضة للخطر. قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، في وقفة احتجاجية نظمها الاتحاد مساء الجمعة "لن ندع التعصب الأعمى يسود ضد الأمريكيين الآسيويين أو أي أمريكي. نحن نعلم أن العنف والتعصب ضد أحد ما، هو عنف وتعصب ضد الجميع. نحن نقف بحزم. نتحدث إلى أفضل ملائكة أمريكا". ودعا شومر الناس إلى التحدث علنا ضد العنصرية مع ضرورة أن يقوم الجميع بما عليهم. أدان عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو يوم الأربعاء حادث إطلاق النار في أتلانتا ووصفه بأنه "إرهاب محلي"، وقال "علينا أن نوقف الكراهية ضد الآسيويين".

ووفقا لدي بلاسيو، كان هناك انتشار كبير لقوات مكافحة الإرهاب تحت إدارة شرطة نيويورك في بعض أبرز المجتمعات الآسيوية في المدينة، ويتم تدريب منتسبي شرطة نيويورك على إعطاء تحذيرات للأشخاص الذين لديهم سلوك عنصري ولكن لا يرتقي إلى المستوى الجنائي. ودعا أندرو يانغ، الذي يترشح لمنصب عمدة مدينة نيويورك، إلى التمويل الكامل للقوة الخاصة لمكافحة جرائم الكراهية ضد الآسيويين ضمن شرطة نيويورك، والتي تم الكشف عنها في أغسطس الماضي ردا على تزايد جرائم الكراهية التي تستهدف الآسيويين والأمريكيين من أصول آسيوية.