خطوة أولى قريبا نحو تطويب روبير شومان أحد مؤسسي الاتحاد الأوروبي

أضيف بتاريخ ٠٤/٠٩/٢٠٢١
أ ف ب


الفاتيكان - يخطو الفاتيكان قريبا خطوة أولى حاسمة نحو تطويب الفرنسي روبير شومان (1886-1963) أحد مؤسسي البناء الأوروبي والذي كان يحر كه إيمان كاثوليكي ورع، على ما أعلن كاردينال في الفاتيكان.

وستعكس هذه البادرة التي تتخذها الكنيسة دعم الكرسي الرسولي والباباوات للمثال الأوروبي الذي حمله روبير شومان إذ جلب السلام والمصالحة إلى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

ويعود ملف تطويب شومان إلى أكثر من ثلاثين سنة وقدمته أبرشية ميتز حيث يرقد رجل الدولة السابق المولود في لوكسمبورغ.

وقال المنسنيور مارتشيلو سيميرارو رئيس مجمع قضايا القديسين لوكالة فرانس برس إن البابا فرنسيس سيعترف في حزيران/يونيو "بالفضائل البطولية" لروبير شومان وسيرقيه إلى رتبة "المبج ل".

ويسبق الإقرار "بالفضائل البطولية" التطويب الذي يتطلب تحقيق معجزة، على أن تحصل بعد ذلك معجزة ثانية يصادق عليها الفاتيكان لإعلان القداسة.

وبلغ شومان، النائب الذي تولى عدة حقائب وزارية، ذروة حياته السياسية حين أصدر في التاسع من أيار/مايو 1950 إعلانا ضم نه المشروع الفرنسي لإنشاء الجماعة الأوروبية للفحم والصلب، المحطة الأولى من البناء الأوروبي.

ويتم الاحتفال في هذا التاريخ على أنه يوم أوروبا.

وأعلن شومان في ذلك الحين في وقت كان وزيرا للخارجية "لم يعد الأمر مجرد كلام فارغ، بل فعل، فعل جريء، فعل بناء".

وقضى هذا الفعل "الجريء" بتقديم اقتراح لألمانيا بعد خمس سنوات فقط على استسلامها، بتشارك إنتاج الفحم والصلب لإنشاء واحة سلام في أوروبا.

واعتبر شومان أن "أوروبا لن تقوم دفعة واحدة، ولا في بناء متكامل، بل ستتحقق من خلال إنجازات ملموسة تول د في بادئ الأمر تضامنا فعليا".

وأقيمت الجماعة الأوروبية للفحم والصلب بموجب معاهدة وقعت في 18 نيسان/أبريل 1951 بين ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا.

وانتخب شومان بعد الحرب العالمية الأولى نائبا عن موزيل وعين في آذار/مارس 1940 نائبا لوزير الدولة لشؤون اللاجئين. اعتقل وأبعد إلى ألمانيا في أيلول/سبتمبر 1940، غير أنه تمكن من الفرار. وبعد الحرب، تولى وزارة المالية ومث ل فرنسا لدى الأمم المتحدة وعين وزيرا للعدل.