الاستعداد لرمضان: ثلاثة أسئلة لرئيس المجلس العلمي المحلي للحسيمة

أضيف بتاريخ ٠٤/٠٨/٢٠٢١
و م ع - عزالعرب مومني


الحسيمة - يبرز رئيس المجلس العلمي المحلي للحسيمة، محمد أورياغل، في حوار أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، الاستعدادات الجارية والبرامج التي سطرها المجلس العلمي لاستقبال شهر رمضان المبارك، والخصوصية التي تميز هذا الشهر الفضيل، وكذا الجهود التي يقوم بها المجلس للتوعية والتحسيس بخطورة جائحة كوفيد -19.

السؤال 1: ونحن على بعد أيام قليلة من حلول شهر رمضان الأبرك، حدثنا عن الاستعدادات الجارية والبرامج التي سطرها المجلس العلمي للحسيمة لاستقبال الشهر الفضيل ،سواء ما يهم الأنشطة الدينية أو التوعوية التحسيسية

جواب : يكتسي شهر رمضان المبارك قيمة كبرى في نفوس المؤمنين والمؤمنات لارتباطه بوقائع وحوادث مهمة في حياة الأمة المسلمة ، وفي مقدمتها نزول القرءان الكريم وفرض عبادة الصيام. قال تعالى :( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ،فمن شهد منكم الشهر فليصمه). يجد المسلمون في أيامه ولياليه فرصة سانحة للتزكية والترقية، ينهلون من معين روحانيته ما يتيح لهم تجديد الإيمان وتقوية بواعث الخير وحوافز عمل الصالحات طلبا لرضى الله تعالى والفوز بثوابه.

وفي هذا البلد الأمين يحتفي المغاربة بشهر رمضان احتفاء متميزا يليق بجلال هذا الشهر و قدسيته، و يحرصون على صيام أيامه إيمانا واحتسابا، ويجتهدون في قيام لياليه تقربا وطاعة، وبين هذا وذاك يتفانون في نفع خلق الله والقيام بمبادرات الإحسان والتكافل في مختلف صورها وأشكالها تجسيدا لرحمة الإسلام المهداة .

والمجلس العلمي بالحسيمة، إدراكا منه لخصوصية هذا الشهر الكريم وقدسيته وروحانيته المتميزة وأثره في نفوس المغاربة عامة وأهل الحسيمة خاصة، فقد أفرد له برنامجا خاصا به، يتضمن سلسلة من المحاضرات والندوات العلمية والدروس الدينية، ستبث عبر صفحة المجلس على موقع (فايسبوك) وقناته على اليوتوب و إذاعة الحسيمة الجهوية، باللغة العربية وكذا بالريفية.

وقد أعد المجلس العلمي للحسيمة، بتنسيق مع إذاعة الحسيمة، 86 حلقة إذاعية خصصت مادتها العلمية خلال الشهر الفضيل لتوجيه المواطنين والمواطنات وتفقيههم بأمور الدين وقيمه، خاصة ما تدعو إليه حاجة الناس إليه في هذا الشهر من أحكام الصيام وآدابه والتحلي بمكارم الأخلاق، ونشر مداخل التزكية الروحية وتثبيت أسباب السكينة النفسية وطرق الألفة والمحبة بين الخلق، وتقوية جوانب التكافل والتآزر والتضامن والتعاون بين أفراد المجتمع.

إضافة إلى ما سبق، يعتزم المجلس العلمي تنظيم مسابقات في حفظ وتجويد القرآن الكريم، تخصص للفائزين فيها جوائز تحفيزية تشجيعا منه على العناية بكتاب الله تعالى ،سواء في صفوف عامة المواطنين أو تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية.

وموازاة مع هذا البرنامج العلمي والإشعاعي، يقوم المجلس العلمي بمبادرات إنسانية وتكافلية، وهذا التنوع الذي يطبع برنامج أنشطة المجلس العلمي للحسيمة يعكس بشكل واضح تنوع برنامج عمله السنوي، وهو برنامج يروم التأطير الديني السليم وتثبيت الثوابت الدينية والوطنية، والإسهام في تحقيق التنمية الروحية والارتقاء بالشعور والوجدان ونشر ثقافة الإيجابية والتفاؤل والمبادرة إلى عمل الصالحات تحصينا من نزوعات الانغلاق والتضليل والتحريف.

السؤال 2: ما الذي تنصحون به الشابات والشابات وعموم المواطنين سواء خلال شهر رمضان الأبرك أو قبل حلوله كي ينالوا الأجر والثواب ويتقربوا إلى الله بالعبادات والقربات؟

جواب :نحن عل موعد مع شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والغفران، ونزول البركات والخيرات، ولا شك أن هذا الشهر بهذه المنح الربانية الجليلة والنفحات الإيمانية العظيمة لجدير بأن يستثمر في تجديد الإيمان وتنمية الوجدان، وتزكية السلوك، وشحذ الهمم، وتقوية مشاعر الإخاء والمحبة والتآزر والتضامن.

وفي الإقبال على الصيام و المواظبة على الصلاة وتلاوة القرءان وذكر الله و القيام بالواجبات العملية والأسرية في أوقاتها المعلومة مع الكف عن توافه الأمور خير معين على تحقيق هذه الغايات النبيلة، فرمضان فرصة سانحة للتزود بالتقوى والعمل الصالح الذي يعود خيره على المؤمن والمؤمنة في العاجل والآجل، في الدنيا والآخرة ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ،لعلكم تتقون أياما معدودات).

وهذا الشهر محطة روحية وإيمانية تتيح الارتقاء بالسلوك الفردي والجماعي ليحيا الإنسان حياة الاستقامة والخيرية والاعتدال والوسطية والإيجابة، قال الله تعالى : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ).

وبهذا، أذكر نفسي وأحبتي الكرام نساء ورجالا، وخاصة الشباب بأن يغتنموا هذا الشهر الكريم في ما يقوي إيمانهم ويثبت نفوسهم وينمي بواعث الخير والصلاح فيهم، ليجعلوا من صيامهم صيام الطاعة والانصراف عن اللغو والباطل، والإقبال على رضى الرحمن بالذكر وتلاوة القرآن، وإقامة الصلوات المفروضة في أوقاتها المحددة لها، والاجتهاد في أداء الواجبات الدراسية والالتزامات المهنية وإيصال الخير والنفع لخلق الله ، هذا دون إغفال الالتزام بآداب الصيام من إخلاص النية لله تعالى وتعجيل الفطور مع الدعاء ، وتأخير السحور، وتجنب السهر في ما يتعب البدن ويشغل عن القيام، وذلك طلبا للفوز بالأجر والثواب ،الذي ورد في الحديث النبوي الشريف:( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).

السؤال 3: في ظل تفشي جائحة كوفيد -19، حدثنا عن الدور الهام الذي اضطلع به المجلس العلمي للحسيمة في التوعية والتحسيس بخطورة الوباء، والجهود الحثيثة التي تقوم بها خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس.

جواب : في ظروف تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، ساهم المجلس العلمي المحلي للحسيمة في التوعية بمخاطر الوباء برؤية دينية تروم تحقيق الوقاية الفردية والاجتماعية، من خلال التواصل المباشر مع عموم المواطنين وبعض المؤسسات التعليمية ، وكذا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كانت صفحة المجلس العلمي على موقع (فايسبوك) ومنصة التراسل الفوري نافذة مهمة للتوعية والتوجيه.

كما كانت دروس أعضاء المجلس والمرشدين والمرشدات والوعاظ والواعظات وافية بالمقصود محققة للمراد، تدعم الجهود الوطنية المباركة المبذولة للحد من انتشاره.

من جهة أخرى، تعد خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس لبنة بارزة من لبنات التأطير الديني ورافدا مهما من روافد العمل خاصة ، وغير خاف دور المرأة والأسرة في صيانة مقومات المجتمع الحضارية: الدينية والوطنية. وخلية المجلس هذه تقوم بجهود مشكورة في توعية النساء بأمور دينهن وواجبات وحقوق أسرهن ، و تشجيعهن على حفظ كتاب الله تعالى وتعلم سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام ، وكذا الانخراط في مبادرات الخير والإحسان والتفاعل الإيجابي الهادف.

وللخلية النسوية برنامج عمل متنوع موجه للنساء والأسر ، يجمع بين الجانب التوعوي التنويري ، والجانب التكافل الإنساني، تسهر على إعداده تحت إشراف المجلس العلمي، منسقة الخلية بمؤازرة المرشدات والواعظات اللواتي يعتبرن عناصر فاعلة ونشيطة في تنزيل فقرات برنامجها وتحقيق التواصل المطلوب.

كما تساهم خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة، إلى جانب العناصر العاملة بالمجلس، بفعالية وتضحية ،مركزة على الناشئة والأطفال ونزلاء ونزيلات المراكز الاجتماعية. بل إنها تقوم بمبادرات اجتماعية مهمة في الاستماع والتوجيه وإصلاح ذات البين وحل النزاعات الزوجية ، ومساعدة الأسر المعوزة ومؤازرتها، وإدخال الفرحة على الأطفال في المناسبات والأعياد.