تظاهرات في فرنسا بسبب عدم محاكمة قاتل امرأة يهودية

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٦/٢٠٢١
أ ف ب


باريس - خرجت احتجاجات في عدة مدن فرنسية الأحد للتنديد بقرار محكمة فرنسية عدم مقاضاة قاتل امرأة يهودية تبلغ 65 عاما، بعدما توصل خبراء الى أنه أقدم على فعلته وهو في حالة "هذيان" ناجمة عن تعاطي الماريجوانا.

وأثار القرار غضب أسرة الضحية وكذلك الجماعات اليهودية، كما دفع بالرئيس ايمانويل ماكرون الى المطالبة بتعديل القانون الفرنسي لضمان محاسبة الأشخاص الذين يرتكبون جرائم عنيفة وهم تحت تأثير المخدرات.

وتعرضت سارة حليمي للدفع من نافذة شقتها الباريسية من قبل جارها كوبيلي تراوري البالغ 27 عاما بينما كان يصرخ "الله أكبر".

وقالت أعلى محكمة في البلاد هذا الشهر انه رغم الدوافع المعادية للسامية في الجريمة، الا انه لا يمكن تحميل تراوري مسؤولية جريمته جنائيا لأنه تصرف وهو في حالة اختلال عقلي.

ويقبع تراوري في مصحة نفسية منذ قتله حليمي.

وخاطب ويليام عتال شقيق حليمي جمعا من عدة آلاف في ساحة تروكاديرو في باريس قائلا "تصاعد الاحتجاج وعاد الأمل".

وتحدث ايضا النائب كريستوف كاستانير الذي يقود حزب ماكرون "الجمهورية الى الامام" أمام الحشد الذي ضم قادة من المعارضة وعددا من المشاهير.

وشاركت كارلا بروني زوجة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في احتجاج باريس الى جانب رئيسة بلدية العاصمة آن هيدالغو التي كشفت إنه سيتم اطلاق اسم حليمي على شارع في باريس قريبا.

وقالت هيدالغو "ستكون هذه طريقة ايضا لتحقيق العدالة لها".

وأكد زير العدل اريك دوبون موريتي الأحد انه سيتم تقديم قانون عقوبات جديد في نهاية ايار/مايو من أجل سد هذا "الفراغ القانوني".

لكن مجلس القضاء الأعلى الفرنسي رفض "انتقاص" الحكومة من الحكم الأحد وشدد على أن القضاة طبقوا القانون بشكل صحيح في قضية "مؤلمة".

كما سار نحو ألفي شخص في تظاهرة في مدينة مرسيليا وكذلك تجمع 600 شخص أمام كنيس في ستراسبورغ، وفق ما أفادت السلطات.

وفي اسرائيل تظاهر المئات أمام السفارة الفرنسية في تل ابيب وهم يلوحون بالاعلام الفرنسية والاسرائيلية ولافتات كتب عليها "العار لفرنسا".

وقالت المتقاعدة الاسرائيلية الفرنسية روزالين ميموني "أنا أشعر بالخزي كوني فرنسية، فرنسا التي عرفتها في طفولتي لم تعد موجودة".

وأضافت "أشعر بالذعر لقتل يهودية في فرنسا لأنها يهودية".

وشارك في التجمع نواب اسرائيليون من مختلف الأحزاب، ووصفت وزيرة الشتات أومير يانكيليفيتش قرار المحكمة بأنه "سخيف وفاضح وخطير".

وقالت "من تل ابيب الى باريس، يقف الشعب اليهودي في اسرائيل والعالم متضامنا مع عائلة حليمي والجالية اليهودية في فرنسا ".

واعتبرت جماعات يهودية أن الحكم جعل اليهود أقل أمانا في فرنسا، في حين أعلن محامون يمثلون عائلة حليمي أنهم سيرفعون القضية الى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

واستهدف جهاديون يهودا فرنسيين بشكل متكرر في السنوات الأخيرة، وخاصة عام 2012 عندما قتل إسلامي متطرف بالرصاص ثلاثة أطفال واستاذا في مدرسة يهودية في مدينة تولوز الجنوبية.

وعام 2015 قتل متطرف مؤيد لتنظيم الدولة الإسلامية أربعة أشخاص في متجر يهودي في باريس.