إسرائيل تستأنف تشييع ضحايا حادث التدافع بعد انتهاء عطلة السبت

أضيف بتاريخ ٠٥/٠٣/٢٠٢١
أ ف ب


القدس - استأنفت إسرائيل ليل السبت تشييع ضحايا حادث التدافع الضخم الذي وقع فجر الجمعة خلال حج يهودي في جبل ميرون (شمال) وأوقع 45 قتيلا في "واحدة من أفظع الكوارث" في تاريخ الدولة العبرية، وذلك بعد أن توقفت مراسم التشييع بسبب عطلة السبت اليهودي.

وما ان انتهت عطلة السبت التي يحر م فيها على اليهود مزاولة أي عمل حتى انطلقت مراسم التشييع في العديد من المناطق، بما في ذلك القدس، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي بتاح كيفا (وسط) ووري الثرى الطفل يديديا حايوت الذي قضى عن 13 عاما في حين أصيب والده بجروح في التدافع، بحسب وسائل إعلام محلية.

وكانت عائلات القتلى، وغالبيتهم من اليهود المتشد دين، بدأت بدفن ضحاياها صبيحة الجمعة بعد ساعات فقط من وقوع الكارثة التي أد ت أيضا إلى إصابة 120 شخصا بجروح، بحسب حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصح ة.

وليل السبت تجم ع عشرات الأشخاص في ساحة هابيما في تل أبيب حيث أضاؤوا الشموع في حفل تأبيني أقيم تكريما للضحايا، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وبعيد انتهاء عطلة السبت أعلنت وزارة الصحة أن ه "تم التعر ف على جثث 42 من ضحايا كارثة ميرون"، مشيرة إلى أن 34 من هذه الجثث نقلت من معهد الطب الشرعي وس ل مت لذويها من أجل دفنها.

وأوضحت الوزارة أن عملية التعر ف على الجثث شارفت على الانتهاء إذ لا تزال هناك ثلاث جثث فقط مجهولة الهوية. ومن المتوق ع أن ي نجز الطب الشرعي خلال ساعات قليلة هذه العملية، التي قد تستدعي أخذ بصمات الأصابع وإجراء فحوصات مخبرية تشمل الحمض النووي والأسنان.

وقال وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا إن ه "حالما ننتهي من التعر ف على موتانا ودفنهم سأتقد م أمام الكاميرات وسأتحم ل مسؤولية" ما حدث.

وأضاف "أنا مسؤول، لكن أن يكون المرء مسؤولا فهذا لا يعني أن ه مذنب".

ووصف المسؤولون الإسرائيليون ما حدث والذي لم تعرف أسبابه بعد بوضوح، بأنه واحدة من "أفظع الكوارث" في تاريخ الدولة العبرية.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد يوم حداد وطني.

والسبت أعلنت نجمة داود الحمراء أن أكثر من 2200 مواطن إسرائيلي يتقد مهم رئيس الوزراء تبر عوا بدمائهم لإسعاف جرحى الكارثة.

ووقعت المأساة أثناء زيارة الحج السنوية إلى قبر الحاخام شمعون بار يوحاي على جبل ميرون (الجرمق) الواقع على مقربة من مدينة صفد.

ويؤم اليهود هذا المقام سنويا لمناسبة عيد "لاغ بعومر" الذي يحتفلون فيه بذكرى انتهاء وباء فت اك تفش ى بين طلاب مدرسة تلمودية في زمن الحاخام الذي عاش في القرن الثاني الميلادي والذي ي نسب إليه كتاب الزوهار، أهم كتب التصو ف اليهودي.

وكان أفراد بين حشد ضخم يرقصون قبل المأساة ويغن ون في الذكرى الاحتفالية.

وقال شاهد في الثامنة عشرة من عمره كان موجودا في المكان "هناك ممر حديدي ينزل من موقع إشعال النار... كان مزدحما للغاية... وكان على الناس السير فيه من أجل الخروج".

وأضاف الشاهد ويدعى شموئيل "قامت الشرطة بإغلاق الممر . ثم وصل المزيد والمزيد (من الناس)... المزيد والمزيد... ولم تسمح لهم الشرطة بالخروج، لذلك بدأ الناس في السقوط فوق بعضهم البعض".

وقال نتانياهو أثناء تفقده موقع الكارثة الجمعة إن "ما حصل هنا مفجع، أناس قتلوا في التدافع، بمن فيهم أطفال"، مضيفا في وقت لاحق "سنجري تحقيقا شاملا وجاد ا ومعم قا ".

ومن بين الضحايا هناك أربعة أميركيين، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكنديان، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الكندية.

وعلى غرار عدد كبير من زعماء العالم قد م الرئيس الأميركي جو بايدن تعازيه لإسرائيل وشعبها، وقال إن "الولايات المت حدة تقف إلى جانب شعب إسرائيل والمجتمعات اليهودية في العالم بأسره وتبكي المأساة الرهيبة التي حدثت في جبل ميرون".

وأرسل الرئيس الفلسطيني محمود عب اس برقية تعزية إلى نظيره الإسرائيلي أعرب فيها عن حزنه "للمأساة" وقال إن ه يصل ي "من أجل الضحايا".