آلاف الشيعة يحيون ذكرى وفاة الإمام علي في باكستان رغم ارتفاع الاصابات بكوفيد

أضيف بتاريخ ٠٥/٠٥/٢٠٢١
أ ف ب


لاهور (باكستان) - أحيا آلاف الشيعة في مدينة لاهور الباكستانية ذكرى وفاة الإمام علي في مسيرات ومواكب عزاء دينية الثلاثاء بدون التزام العديد منهم بوضع الكمامات، ما أثار مخاوف من انتشار فيروس كورونا كما حصل في الهند المجاورة.

وكانت الحكومة الفدرالية قد حظرت التجمعات في هذه المناسبة وأصدرت اخطارا بذلك، لكن المفاوضات مع الزعماء الدينيين المحليين لم تفلح في إقناعهم بالالتزام.

وتم تحميل المناسبات الدينية التي أقيمت في الهند في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الحج الهندوسي "كومبه ميلا" الذي شارك فيه الملايين، مسؤولية احدى أسوأ موجات الوباء التي تراقبها باكستان عن كثب وبقلق متزايد.

وقال علي الكاظمي البالغ 28 عاما وأحد المشاركين في موكب لاهور الذي ضم وفق السلطات من ثمانية الى عشرة آلاف شخص "أحضر هذا الموكب كل عام بقدر ما يمكنني أن اتذكر".

وأضاف "يحاولون إيقاف مراسم ومواكب العزاء الشيعية بأعذار مختلفة. واليوم انه (فيروس كورونا)، وقبل ذلك كان هناك موضوع الأمن. جميعها أعذار".

ويشكل الشيعة في باكستان نحو 20 بالمئة من السكان البالغ عددهم 220 مليون نسمة. كما تم تنظيم مواكب أصغر بذكرى وفاة الامام علي في شهر رمضان في مدن أخرى رئيسية.

وردد المشاركون في المسيرات الذين ارتدوا الأسود هتافات دينية ولطموا على صدورهم بشكل متناغم، في حين مارس آخرون التطبير بجرح رؤوسهم.

وقال مجلس العلماء الشيعي الباكستاني في بيان قبل المسيرة "نرفض أي قيود تفرض على مراسم العزاء. انتخاباتكم المحلية يمكن ان تجرى وأسواقكم مفتوحة واجتماعات الحكومة تحصل".

وقال مسؤول من قسم شرطة لاهور إنهم حاولوا التفاوض مع رجال الدين بشأن الموكب، لكنهم رفضوا التراجع عن موقفهم. ومع ذلك تم توفير الأمن للمشاركين.

وتجهد باكستان لاحتواء موجة ثالثة من الإصابات، وتم الإعلان عن أكثر من 800 ألف إصابة و18 ألف وفاة.

ولم يتم تحصين سوى جزء يسير فقط من سكانها.

وتجنبت السلطات الباكستانية الى حد كبير وقف الأنشطة الدينية في الأشهر الأخيرة، فالمساجد ظلت مفتوحة طوال شهر رمضان مع القليل من الالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي.

ومع ذلك فرضت السلطات قيودا مشددة على التجمعات الخاصة وفي المتاجر والمطاعم، وتمت تعبئة الجيش للمساعدة في تطبيق الاجراءات.

كما أعلنت الحكومة حظر السفر بين الولايات وفرضت إغلاقا على الفنادق والمواقع السياحية لأكثر من أسبوع خلال احتفالات العيد، والتي عادة ما تشهد حركة كبيرة في جميع أنحاء البلاد.