بلاغ . منتدى افريقيا للتسامح وحوار الأديان الافتراضي

أضيف بتاريخ ٠٥/٢٠/٢٠٢١
بلاغ المركز المغربي للتسامح وحوار الاديان

 
تعتبر القارة الإفريقية من أكثر بقاع العالم غنى من حيث ثرواتها الطبيعية و الاقتصادية و امتدادها الجغرافي و من أكثر القارات تنوعا و تعددا من حيث تركيبتها الديمغرافية و كتلتها البشرية و مع ذلك فلازالت هذه القارة تعاني من انتشار بؤر التوتر و الصراع و تفاقم آفة النزاعات المسلحة التي تكاد تعصف بالأمن و السلام و التعايش بين دولها و شعوبها و اثنياتها المختلفة و في كثير من الأحيان بين أتباع الأديان و الطوائف داخل البلد الواحد.
و مهما اختلفت الأسباب و الدوافع وراء نشوب النزاعات المسلحة و انتشار مظاهر العنف فان الوقت قد حان من اجل رأب هذه التصدعات و ووأد مظاهر و أسباب الصراعات و الدعوة إلى انتقال المجتمعات الإفريقية من حالة الصراع إلى حالة الأمن و التعايش و السلام.
بحيث أن الدعوة للسلم و التعايش و احترام الآخر أصبحت أكثر من أي وقت مضى ضرورة حتمية و مسؤولية تاريخية تفرض على الجميع و خاصة أتباع الديانات السماوية – الإسلام و المسيحية الأكثر انتشارا بإفريقيا و قيادتها الدينية العمل الدؤوب للنهوض بأعباء هذه المهمة الجسيمة من خلال تغليب قيم التسامح و السلام و التكامل و احترام الآخر و العيش المشترك بدل التنافر و الصراع.
و التأكيد على أهمية التسامح والحوار بين الأديان أرضية أساسية لبناء المجتمعات بالقارة الافريقية وإرساء قواعدها بالتعددية والديمقراطية والحرية وقبول الاختلاف في الرأي والفكر و العقيدة واحترام سيادة القانون وتقدير المواثيق الوطنية والدولية وعلى اعتبار أن الأديان بحكم انتمائها إلى السماء فإنها لا تأمر إلا بالخير والحق والصلاح ولا تدعو إلا بالبر والحب والرحمة والإحسان ولا توصى إلا بالسلم والسلام ومكارم الأخلاقوان الحرب والقتل باسم الله والدين تعد أفعال شيطانية وجريمة في حق الانسانية
وبما أن التسامح الديني أصبح مطلبا إنسانيا نبيلا دعت إليه الأديان كافة دون استثناء وقد أرادته الحكمة الإلهية و اقتضته النظرة الإنسانية والنشأة الاجتماعية وفرضه واقع حال الإنسانية في العصر الحاضر
وقد درج المغرب من خلال مؤسسة إمارة المؤمنين و السياسة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله المعتمدة على توطيد الامتداد الإفريقي و تعزيز قيم الوحدة و تمتين سبل التعاون مع جميع الدول الإفريقية و غرس قيم السلام و التسامح بين جميع الشعوب و الديانات بالقارة الإفريقية و القضاء على جميع اشكال العنف و التطرف و الصراع بين الأديان و الأعراق.
و هذا ما يجعل المغرب البلد الأكثر اهتماما و تطلعا من اجل تحقيق السلام و التعايش و القضاء على أسباب النزاعات و الصراعات داخل الأفق الإفريقي.
و من هذا المنطلق فان المركز المغربي للتسامح وحوار الأديان ورغبة في بلورة هذه الأسس العملية لهذه الدعوة و زرع بذرتها في مشتل الحوار و التسامح بين الأديان السماوية
في هدا الإطار وبمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا سينظم المركز يوم25 ماي 2021 منتدى إفريقيا الأول للتسامح وحوار الأديان الافتراضي وعن بعد عبر تطبيق زوم وشيكات التواصل الاجتماعي وسوف يبث مباشرة من كاتدرائية القديس بطرس الكائنة بساحة الجولان بالرباط ابتداء من الساعة 4 بعد الزوال وستشارك في المنتدى شخصيات وقيادات دينية افريقية و دولية وإقليمية
و يسعى هذا المنتدى إلى
1- دعوة القيادات الدينية بالدول الإفريقية من اجل الحوار و التفكير المشترك من اجل افريقيا خالية من الصراعات و النزاعات المسلحة و العنف و التطرف.
2- وضع إعلان إفريقي للتسامح و التعايش بين الأديان
3- تكريم الشخصيات الدينية الإفريقية البارزة و الإشادة بجهودها في الدعوة للتعايش و السلام
4- تقريب الرؤى و التصورات بشان الوحدة الإفريقية و العيش المشترك من اجل تحقيق التنمية المستدامة و النهوض بمستوى عيش المواطن الافريقي