البوسنة تهدم كنيسة بنيت قرب سريبرينيتسا

أضيف بتاريخ ٠٦/٠٧/٢٠٢١
أ ف ب


ساراييفو - هدمت السبت كنيسة صربية أرثوذكسية ش ي دت بشكل غير قانوني على أرض قريبة من سريبرينيتسا البوسنية انت زعت من عائلة مسلمة في أعقاب الحرب الأهلية (1992-1995)، وفق مراسلي فرانس برس.

بدأت أعمال الهدم صباح السبت، بعد أكثر من عام ونصف عام من صدور أمر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتدمير الكنيسة المقامة على قطعة أرض مملوكة لمسلمين أجبروا على الفرار خلال الحرب.

وانتشرت الشرطة في مكان الحادث لاستباق أي تحرك لوقف هدم الكنيسة.

وقالت مالكة الأرض فاتا أورلوفيتش البالغة من العمر 78 عاما لوكالة فرانس برس من منزلها على بعد خطوات من كومة الأنقاض "أخيرا تحققت العدالة. هذا أجمل أيام حياتي".

وكانت السلطات المحلية قد قررت العام الماضي أن تنقل أنقاض الكنيسة إلى بلدة براتوناك وتستخدم لبناء كنيسة جديدة.

وأضافت أورلوفيتش "أود أن أشكر كل من ساعدوا في الأشغال. فليعيدوا بناءها حيث يعيشون، ليس لدي أي شيء ضد ذلك".

وتابعت "لم ألمس الكنيسة أبدا. لقد بنوها، والحمد لله، أخذوها بعيدا".

وش ي دت الكنيسة التي لطالما أثارت خلافات بين الصرب والمسلمين في قرية كونيفيتش بوليي عام 1998 على قطعة أرض انت زعت من اورلوفيتش أثناء لجوئها.

وتقع القرية على مقربة من سريبرينيتسا، حيث ارتكبت القوات الصربية مجزرة بحق أكثر من 8000 رجل وفتى مسلم عام 1995، كان بينهم زوج أورلوفيتش، بحسب المحكمة الأوروبية.

وعندما عادت أورلوفيتش وأفراد عائلتها، استعادوا أراضيهم بموجب اتفاقيات دايتون للسلام، باستثناء قطعة الأرض التي بنيت عليها الكنيسة.

وفشلت مساعي عائلتها القضائية للمطالبة بنقل الكنيسة رغم صدور أحكام لصالح أورلوفيتش في عامي 1999 و2000.

وتحو ل الموقع مصدر توتر حتى أنه أدى إلى اندلاع صدامات بين سكان المنطقة الصرب والمسلمين.

وقالت ابنة أورلوفيتش حورية كاريتش البالغة 45 عاما "أخيرا يمكننا القول إن هناك قوانين في هذا البلد، وإن هناك احتراما لشيء ما، ويمكننا أن نعيش بشكل طبيعي".

ويأتي هدم الكنيسة قبل ثلاثة أيام من موعد صدور حكم مرتقب الثلاثاء في محكمة لجرائم الحرب تابعة للأمم المتحدة بحق راتكو ملاديتش، الذي قد م استئنافا ضد حكم بسجنه مدى الحياة صدر العام 2017 بعد إدانته بالإبادة على خلفية مجزرة سريبرينيتسا.