المتحدث باسم حركة طالبان في حديث (غير مقصود) مع قناة إسرائيلية: آخر يهودي أفغاني سيكون بأمان

أضيف بتاريخ 08/21/2021
ar.timesofisrael.com - طاقم تايمز أوف إسرائيل و وكالات


هيئة البث الإسرائيلية "كان" تتحدث مع سهيل شاهين، الذي أشار إلى أن الأقليات تتمتع بالحرية الدينية؛ نُقل عن زبولون سيمانطوف قوله إنه لن يغادر منزله

قال متحدث باسم حركة طالبان لهيئة البث الإسرائيلية “كان” الإسرائيلية يوم الثلاثاء إن الجماعة الإسلامية المسلحة ستحترم حقوق الأقليات في أفغانستان، بما في ذلك آخر يهودي في البلاد. لكن لا يبدو أن المتحدث أدرك أنه يتحدث إلى محطة تلفزيون إسرائيلية.

أكملت حركة طالبان، وهي حركة تمرد سنية أصولية في أفغانستان، استيلائها على البلاد هذا الأسبوع، حيث قامت الولايات المتحدة بتنفيذ انسحاب متسرع من العاصمة كابول، مما تسبب في حدوث حالة من الفوضى دفعت آلاف الأشخاص إلى المسارعة للصعود على متن طائرات إلى خارج البلاد.

ولقد أجرى المتحدث باسم الحركة سهيل شاهين، الموجود حاليا في قطر خلال الأيام القليلة الماضية مقابلات عدة باللغة الإنجليزية لوسائل إعلام دولية، في محاولة لطمأنة العالم بأن عودة حكم طالبان إلى أفغانستان لن يكون السيناريو الكابوسي. الذي يتوقعه الكثيرون في الغرب في ظل التفسير المتشدد للجماعة للشريعة الإسلامية.

روعي كيس، مراسل قناة “كان” العامة الذي تحدث مع شاهين، ذكر اسم المحطة، لكنها لم يكشف عن كونها إسرائيلية.

وأقر المراسل في تقرير “عرّفنا أنفسنا على أننا قناة ’كان’ الإخبارية، لكننا لم نشدد على أننا وسيلة إعلامية إسرائيلية”.

وسأل شاهين “أي قناة تلفزيونية أنتم”، وجاء الرد “أخبار كان. أخبار كان”.

سأل المراسل شاهين عن مستقبل الأقليات تحت حكم طالبان، ومن بينهم زبولون سيمانطوف، الذي يُعتقد أنه آخر يهودي بقي في البلاد.

وقال شاهين: “لا أعرف آخر يهودي”.

“نحن لا نؤذي الأقليات. هناك سيخ وهندوس في البلاد، ولديهم حريتهم الدينية”.

وأضاف شاهين: “لا داعي للخوف والهرب”، مؤكدا أن التنفيذ المخطط للشريعة لن يؤدي إلى سقوط المزيد من القتلى، بل سيؤدي إلى “المزيد من السلام والاستقرار”.

وتابع قائلا “لا أفهم لماذا يهرب الناس، لن يحدث شيء هنا. نريد أن نتأكد من أنه سيكون هناك سلام، ليس كما في الماضي”.

وقال شاهين إن العقدين الماضيين من الوجود الأمريكي في البلاد، والتي حاولت خلالها واشنطن إقامة نظام سياسي ديمقراطي، كان “احتلالا لم يكن يريده الشعب الأفغاني”.

لكنه قال إن حكام البلاد الجدد حريصون على التعاون مع المجتمع الدولي لإعادة بناء البلاد، بما في ذلك مع الولايات المتحدة.

“نريد المساعدة في بناء البلد من جديد ونريد أن تكون هناك حرية” كما قال، مضيفا “نأمل أن يأتي الأمريكيون إلى هنا وأن يكون لديهم علاقات جيدة معنا”.



في أبريل، قال سيمانطوف (61 عاما)، إنه سيغادر أفغانستان إلى إسرائيل بعد موسم الأعياد هذا العام، الذي يبدأ في سبتمبر.

ولكن نُقل عن سيمانطوف قوله يوم الثلاثاء إنه لن يغادر البلاد: “لن أغادر منزلي”، كما ورد أنه قال لقناة WION TV.

تعيش زوجته، يهودية من طاجيكستان، مع ابنتيهما في إسرائيل منذ عام 1998. لكن سيمانطوف بقي في مسقط رأسه أفغانستان لرعاية الكنيس اليهودي الوحيد، الواقع في العاصمة كابول، خلال عقود من العنف والاضطرابات السياسية ، بما في ذلك فترة حكم طالبان وحرب البلاد مع الولايات المتحدة.

وقال ذات مرة لصحيفة “عرب نيوز”: “لقد تمكنت من حماية الكنيس في كابول مثل أسد اليهود هنا”.



وُلد سيمانطوف، وهو بائع سجاد ومجوهرات، في مدينة هرات الأفغانية، التي كانت منذ عقود موطنا لمئات اليهود. انتقل في النهاية إلى كابول، لكنه فر إلى طاجيكستان في عام 1992 قبل أن يعود إلى العاصمة.

بدونه، سيتم إغلاق الكنيس اليهودي على الأرجح، مما ينهي حقبة من الحياة اليهودية في الدولة التي يعتقد العلماء أنها بدأت قبل 2000 عام على الأقل.

كما سألت “كان” شاهين عن التهاني التي تلقتها طالبان من حركة “حماس” الفلسطينية على نجاحها في السيطرة على أفغانستان.

وقال شاهين إنه على الرغم من امتنانه للمشاعر، إلا أنه لا توجد روابط بين الحركتين.

وقال: “إذا هنأتنا حماس على حريتنا وإنهاء الاحتلال فهذا عظيم. لكننا لم نتعاون مع حماس في أي منطقة. لقد قاتلنا ضد الاحتلال فقط في أفغانستان”.

ولقد أشادت حماس باستيلاء طالبان على أفغانستان يوم الاثنين ووصفته بأنه “انتصار جاء تتويجا لأكثر من 20 عاما من النضال”.

وقالت المنظمة الفلسطينية في بيان إنها “تهنئ الأمة الأفغانية المسلمة على سقوط الاحتلال الأمريكي في جميع الأراضي الأفغانية”.

المصدر