دفن ضحايا تفجير مسجد قندوز تزامنا مع أول لقاء بين مسؤولين أميركيين وطالبان

أضيف بتاريخ 10/11/2021
أ ف ب


قندوز (أفغانستان) - دفن مشي عون أفغان من الأقلية الشيعية السبت قتلاهم الذين سقطوا في تفجير انتحاري استهدف مسجدا في مدينة قندوز وأسفر عن أكثر من 60 قتيلا، وذلك بالتزامن مع لقاء عقد في الدوحة هو الأول بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن حركة طالبان منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد.

وقال أحد القي مين على المراسم لوكالة فرانس برس إنه تم حفر 62 قبرا بعد الهجوم الذي قد تصل حصيلته النهائية إلى مئة قتيل.

وفجر انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية سترته الناسفة خلال صلاة الجمعة في مسجد سيد آباد المزدحم بالمصلين.

وتبنى "تنظيم الدولة الاسلامية-ولاية خراسان" الاعتداء على إحدى قنواته على تلغرام، موضحا أن الانتحاري هو "محمد الأويغوري" ما يدل على انتمائه إلى الأقلية المسلمة الصينية التي انضم بعض أفرادها إلى التنظيم الجهادي.

وسبق أن تبنى "تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان" هجمات ضد الشيعة في أفغانستان. وعلى الرغم من أن هذا الفصيل سني على غرار طالبان، إلا أنه على عداوة مع الحركة.

وفي مشاهد مؤثرة تجم ع ذوو الضحايا في موقع الدفن وعانقوا جثامين أحبائهم الذين سقطوا في التفجير.

وقال زماري مبارك زاده الذي شارك في المراسم إن ابن أخيه ميلاد حسين كان يريد أن يصبح طبيبا مثله، وروى لوكالة فرانس برس "كان هادئا ولا يتكلم كثيرا" مضيفا "كان يريد الالتحاق بالجامعة والزواج. نشعر بالألم".

وأظهرت مشاهد تم التقاطها في موقع التفجير ركاما داخل المسجد الذي تحط مت نوافذه من جراء التفجير، فيما حمل بعض الرجال جثمانا ملفوفا بغطاء ملط خ بالدماء إلى سيارة إسعاف.

وقالت مدر سة من قندوز لفرانس برس إن الانفجار وقع بالقرب من منزلها. وأضافت "كان الأمر مرعبا . قتل أو جرح العديد من جيراننا"، مشيرة إلى أن "أحد جيرانها يبلغ من العمر 16 عاما قتل ولم يتمكنوا من العثور على نصف جسده".

وقال شاهد يدعى أمين الله كان شقيقه في المسجد "بعدما سمعت الانفجار حاولت الاتصال بشقيقي لكن ه لم يرد".

وتابع "توج هت إلى المسجد ووجدت شقيقي مضر جا بالدماء ومغميا عليه. نقلناه فورا إلى مستشفى منظمة أطباء بلا حدود".

من جهته، أكد دوست محمد رئيس جهاز أمن طالبان في قندوز للصحافيين المحليين أن "الذين ارتكبوا هذا العمل يريدون زرع الفتنة بين السنة والشيعة". وأضاف "نؤكد لأشقائنا الشيعة أننا سنضمن سلامتهم وأن مثل هذه الهجمات لن تتكرر مرة أخرى. يحزن شيوخنا والأمة كلها بما في ذلك نحن".

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان "بأشد العبارات" الهجوم "الثالث على مبنى ديني في أقل من أسبوع".

وغالبا ما تتعرض الأقلية الشيعية في أفغانستان لهجمات تشن ها فصائل سنية متشددة على غرار تنظيم الدولة الإسلامية، تستهدف تجم عات ومستشفيات ومارة.

ويشك ل الشيعة نحو 20 بالمئة من سكان أفغانستان. وهم بغالبيتهم من عرقية الهزارة التي اضط هدت مدى عقود.

وشدد مايكل كوغلمان الخبير في شؤون جنوب آسيا في مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء في تصريح لفرانس برس على أن طالبان ستواجه صعوبات في إحكام قبضتها على السلطة إن لم تتصد للإرهاب وللأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وقال "إن عجزت طالبان، وهو المرج ح، عن التصدي لهذه المخاوف، ستواجه صعوبات في اكتساب شرعية محليا، وقد نشهد صعود مقاومة مسل حة جديدة".

في الأثناء، التقى مسؤولون أميركيون كبار ممثلين عن حركة طالبان في الدوحة في أول لقاء بين الطرفين منذ انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

وابقت الولايات المتحدة على اتصالاتها مع الحكام الجدد لأفغانستان بعد سيطرة الحركة على كابول في آب/أغسطس، لكن هذا الاجتماع سيكون أول لقاء مباشر بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية "سنضغط لتحترم طالبان حقوق جميع الأفغان بمن فيهم النساء والفتيات وتشكل حكومة شاملة تتمتع بدعم واسع".

وشددت وزارة الخارجية على أن الاجتماع في الدوحة لا يعني بأي حال من الأحوال أن الولايات المتحدة تعترف بنظام طالبان في أفغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية "نواصل القول بوضوح إن أي شرعية يجب أن تكتسب من خلال أفعال طالبان".

وتسعى طالبان إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها.