منتدى دولي حول التصدي لصعود معاداة السامية في مدينة مالمو السويدية

أضيف بتاريخ 10/14/2021
أ ف ب


مالمو (السويد) - تنظم السويد الأربعاء منتدى دوليا ضد كراهية اليهود وفي ذكرى المحرقة النازية في مدينة مالمو التي تحاول الحد من موجة جديدة لمعاداة السامية في السنوات الأخيرة.

يجمع المنتدى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال وممثلي الأمم المتحدة وحوالى أربعين دولة بالإضافة إلى ممثلي مجموعات عملاقة للانترنت في المدينة المتعددة الثقافات في جنوب السويد بدعوة من رئيس الوزراء ستيفان لوفين.

وقال زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي مساء الثلاثاء في حفل أقيم في كنيس مالمو إن "اي شاب سويدي يضع قلنسوة أو نجمة داوود بفخر، يعبر بذلك عن موقف ضد الكراهية".

ومالمو ثالث أكبر مدينة في السويد تضم عددا كبيرا من المهاجرين من الشرق الأوسط.

في نهاية ولايته، جعل ستيفان لوفين الذي سيتنحى عن منصبه في تشرين الثاني/نوفمبر، الحرب ضد معاداة السامية واحدة من آخر معاركه الكبرى ووعد بتأمين حماية أفضل لليهود البالغ عددهم بين 15 وعشرين ألفا في السويد.

وارتفع عدد الشكاوى المتعلقة بجنح معادية للسامية في هذه الدولة الاسكندنافية بنسبة أكثر من خمسين بالمئة بين 2016 و2018، من 182 إلى 278 (6 بالمئة من الجنح المرتبطة بالعنصرية)، حسب أحدث الإحصاءات المتاحة من مجلس مكافحة الجنوح.

وقالت ميرا كيلبر مسؤولة الشباب في الجالية اليهودية في مالمو لوكالة فرانس برس "أطلق أشخاص التحية النازية عندما رأوا نجمة داوود التي أحملها أو سخروا مني لأنني يهودية".

وأضافت كيلبر (21 عاما) وهي ابنة أحد الناجين من محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية "في إحدى المرات قالت فتاة: إنها يهودية، أطلقوا الغاز عليها".

ووعدت السلطات بتعزيز موارد الشرطة وزيادة المخصصات المالية لحماية التجمعات الأكثر تعرضا للتهديد وللوقاية بين الشباب.

أثارت مالمو القلق خصوصا منذ بداية الألفية الجديدة بسبب الفظاظة والشتائم والهجمات التي تستهدف المجتمع اليهودي الصغير (حوالى 500 إلى 600 شخص اليوم أي أقل بأربع مرات مما كان عليه في 1970).

وهذه المشاكل أدت إلى اعتبار المرفأ السويدي الكبير إحدى بؤر معاداة السامية الجديدة في أوروبا. وعبر مالمو فر اليهود الدنماركيون من النازيين وإليها توافدوا في حافلات بيضاء تقل ناجين من المحرقة عند التحرير.

وقالت زعيمة الجالية اليهودية في المدينة آن كاتينا لوكالة فرانس برس إن "مالمو تتمتع اليوم بسمعة أفضل مما كانت عليه قبل خمس أو عشر سنوات لأننا نبذل جهودا كبيرة لمحاربة معاداة السامية" وإن كانت "المعركة لم تنته بعد".

ورأت منسقة مكافحة معاداة السامية في مدارس مالمو وهو منصب فريد من نوعه في الدولة الاسكندنافية مريم كاتزين "هناك قلق عام".

واضافت أن "بعضهم لن يتعرض لأي إساءة، بينما يسمع آخرون كلمة يهودي تستخدم كإهانة أو نكات ا عن هتلر أو الهولوكوست أو نظريات مؤامرة عدة".

ومصدر القلق الجديد هو انتشار معاداة السامية على الإنترنت.

قالت آنا كاتينا إن "معاداة السامية تتخذ شكل الكراهية الشديدة على شبكات التواصل الاجتماعي. فهي لم تنتقل إليها فحسب، بل انتشرت هناك".

وأوضحت يوهانا غوسينيوس (18 عاما) أنه "كان هناك حساب على تطبيق انستغرام نشر عليه شبان من مدينتي الكثير من الأمور المعادية للسامية وكذلك امورا موجهة ضدي على موقع يسمى أسك حيث يمكن وضع منشورات بدون كشف كتابها".

عرض الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي استراتيجيته الأولى لمكافحة معاداة السامية في مواجهة "زيادة مقلقة" في هذه الحوادث، مع جزء مهم خصوصا ضد الكراهية على الإنترنت.

وقالت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية إن تسعة من كل عشرة يهود يعتقدون أن معاداة السامية ازدادت في بلادهم و38 بالمئة فكروا في الهجرة لأنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان في الاتحاد الأوروبي