الأوقاف الإسلامية في القدس: المسجد الأقصى يمر بمرحلة "خطيرة"

أضيف بتاريخ 10/21/2021
شينخوا


رام الله - حذر رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب اليوم (الثلاثاء) من أن المسجد الأقصى شرق مدينة القدس يمر بمرحلة "خطيرة" في ظل تصاعد الاجراءات الإسرائيلية.

وقال سلهب للصحفيين في غزة عبر الهاتف إن المسجد الأقصى البالغ مساحته 144 دونما، يمر بأدق مراحل الخطورة مع تزايد "أطماع جماعات المستوطنين الإسرائيليين الكبيرة في المسجد وصولا إلى هدمه".

وذكر سلهب أن الفلسطينيين في القدس يرفضون الممارسات الإسرائيلية من اقتحامات واعتقالات ومحاولات التهويد ويعبرون عن ذلك بالرباط في باحات المسجد بشكل يومي والتصدي لما يجري داخله.

وأكد سلهب أن مدينة القدس بشكل عام والمسجد الأقصى خاصة بحاجة إلى وقفة ومساندة ودعم من الأمتين العربية والإسلامية ولجم الانتهاكات الإسرائيلية العدائية لأن هناك مخاطر "كبيرة" جراء ما يجري داخل باحات المسجد وأسفله من حفريات.

واتهم رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس، السلطات الإسرائيلية بمحاولة تفريغ المسجد الأقصى من الشباب والمرابطين بهدف إتاحة الفرصة لجماعات المستوطنين في تأدية الطقوس والصلوات.

وتسمح الشرطة الإسرائيلية بشكل شبه يومي للمستوطنين بدخول المسجد الأقصى عبر باب "المغاربة" على فترتين بحسب مصادر فلسطينية.

وكثيرا ما تتحول عمليات دخول المسجد إلى مواجهات واحتكاكات ما بين الفلسطينيين المرابطين بداخله وقوات الشرطة وجماعات المستوطنين من جهة أخرى تسفر عن وقوع إصابات.

واندلعت مواجهات الليلة الماضية بين شبان فلسطينيين تجمعوا للاحتفال بذكرى "المولد النبوي" والشرطة الإسرائيلية قرب باب العامود أحد أبواب المسجد الأقصى بحسب مصادر فلسطينية.

وقالت المصادر لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن قوات الشرطة الإسرائيلية فرقت التجمع بالقوة واعتدت بالضرب على مجموعة شبان ما أسفر عن إصابة 49 برضوض وحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

وأفاد المحامي الفلسطيني محمد محمود في بيان مقتضب أن قوات الشرطة اعتقلت 10 فلسطينيين بينهم فتيات وقاصرون من محيط منطقة باب العامود دون مبرر أو سبب.

وذكر محمود أن وتيرة الاعتقالات ارتفعت بشكل كبير منذ بداية شهر أكتوبر في القدس ومنطقة باب العامود.

ولم يعرف سبب الاعتقالات في المدينة التي تشهد توترا ميدانيا منذ قرابة أسبوعين عقب قرار قضائي إسرائيلي يسمح للمستوطنين بالصلاة العلنية داخل المسجد الأقصى، فيما رشحت أنباء متضاربة حول إلغائه وسط صمت رسمي إسرائيلي.

يأتي ذلك فيما عقد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف أول أمس الأحد جلسة تشاورية مع قيادة الشرطة وممثلين عن وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي وجهاز الأمن العام (الشاباك) حول الوضع في الحرم القدسي بحسب ما نشرت الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وأكد بارليف بحسب الإذاعة أهمية الحفاظ على الوضع القائم والتفاهمات السارية في تخوم الحرم القدسي بموجب قرارات الحكومات الإسرائيلية السابقة.

وأشاد بارليف بعمل أفراد الشرطة في الحرم الذين تصرفوا بسرعة وبمهنية بعد أن رصدوا خروقات للوضع القائم، مشيرا إلى حساسية الموقع نظرا لكونه مقدسا لدى اليهود والمسلمين.

وذكر موقع (معاريف) الإسرائيلي أن ممثلي الشاباك أعربوا عن مخاوفهم خلال الاجتماع من "سيناريو متطرف" يمكن بموجبه أن ينجح يهود بالدخول إلى مكان الصلاة بالحرم ما يؤدي إلى استفزاز المشاعر واشتعال أعمال عنف.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة العام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

والقدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ نهاية مارس من العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.