البابا يشدد على "تجديد الأخوة" في قداس حضره الآلاف في نيقوسيا

أضيف بتاريخ 12/03/2021
أ ف ب

نيقوسيا, 3-12-2021 (أ ف ب) - شدد البابا فرنسيس في القداس الذي أحياه في الهواء الطلق في الملعب البلدي في نيقوسيا في اليوم الثاني من زيارته الى قبرص، في حضور آلاف المؤمنين من جنسيات مختلفة، على "تجديد الأخوة" لمواجهة التحديات والمشاكل.



وبدأ القداس عند الساعة العاشرة (8,00 ت غ). واستقبل المشاركون البابا بالتصفيق والتلويح بأعلام بلادهم.

وقال البابا في عظته "نحن مدعو ون، أمام كل ظلمة شخصة وأمام التح دات التي نواجا في الكنسة والمجتمع، إلى تجدد الأخو ة. إن بقنا منقسمن ف ما بننا، وإن فك ر كل واحد في نفسه فقط أو في مجموعته، وإن لم نجتمع معا ، ولم نتحاور، ولم نس ر سويا، لا مكننا أن نتعافى تمام ا م ن كل ما و ع م ى فنا".

وتابع "أتي الش فاء عندما نحمل جراحنا معا ، وعندما نواجه مشاكلنا معا ، وعندما نستمع ونتكلم بعضنا مع بعض".

وركز البابا منذ وصوله الخميس الى قبرص على أهمية الحوار في جزيرة منقسمة منذ العام 1974 بسبب اجتياح تركي لثلثها، وعلى قبول الآخر والتنوع واستقبال المهاجرين، وسط أزمة مهاجرين تواجهها أوروبا، وبينها قبرص.

كذلك، شجع مجددا على الحوار بين المذاهب المسيحية المختلفة، وهو الموضوع الذي يركز عليه منذ بدء حبريته في العام 2013.

والتقى صباحا في نيقوسيا القديمة الأساقفة الأورثوذكس في الكاتدرائية الأورثوذكسية. وقال "أتمنى من قلبي أن تزداد الفرص كي نلتقي، ونتعر ف بعضنا على بعض بشكل أفضل، فندم العدد من الأفكار المسبقة ونستمع إلى خبراتنا الإمانة . سكون ذلك إرشادا م حف ز ا لكل واحد منا ، لكي نعمل بصورة أفضل، وسحمل إلى ك ل نا ثمرة تعزة روحة ".

قرب الكاتدرائية، قالت إيلينا شينتوفا (أوكرانية، أورثوذكسية) التي أفاقت باكرا لتأتي لمشاهدة البابا "إنه وجه تاريخي وستكون ربما هذه المرة الوحيدة في حياتي التي أراه". وعبرت عن أملها في أن يرسل رسالة حوار بين الأديان".

شارك في القداس الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، وسط حضور أمني كثيف. وشوهدت طوافات تحلق فوق الملعب منذ الصباح.

وخدمت القداس جوقة مؤلفة من 130 شخصا، وفق المنظمين، من جنسيات ومذاهب كاثوليكية مختلفة، وقد أدت تراتيل باللغات اليونانية والانكليزية والعربية.

على المدرجات، كان الحضور يلوحون بأعلام قبرصية ولبنانية وفيليبينية وفاتيكانية.

وقالت جانين (39 عاما) القادمة من لبنان لوكالة فرانس برس "اشتريت بطاقة السفر رغم الصعوبات الاقتصادية، وجئت مع مجموعة من عشرين شخصا لأسلم البابا رسالة ليساعد لبنان".

وعبر البابا خلال لقائه الخميس ممثلين عن الكنيسة المارونية في كاتدرائية سيدة النعم في نيقوسيا عن "قلقه العميق" إزاء الازمة في لبنان الذي يعاني منذ أكثر من سنتين من أزمة سياسية واقتصادية حادة، وسط شلل مؤسساتي.

ويوجد في قبرص قرابة 25 ألف كاثوليكي بينهم حوالى سبعة آلاف ماروني، بينما الباقون من اللاتين والكاثوليك ومعظمهم مهاجرون آسيويون وأفارقة.

وفي وقت لاحق بعد الظهر، يلتقي البابا مجموعة من المهاجرين وطالبي اللجوء في قبرص ليصلي معهم في كنيسة الصليب المقدس الكاثوليكية في نيقوسيا القديمة الواقعة قرب خط التماس مع الشطر الشمالي من الجزيرة.

وقبرص ذات غالبية أرثوذكسية ومقسومة منذ 1974، تاريخ الغزو التركي لثلثها الشمالي الذي يقطنه قبارصة أتراك معظمهم مسلمون. والمفاوضات بين الجانبين حول إعادة توحيد الجزيرة متوقفة منذ العام 2014.

ووصل الى الشواطئ القبرصية خلال السنوات الأخيرة عدد متزايد من المهاجرين.

وتقول السلطات إن قبرص التي تعد مليون نسمة، تضم اليوم العدد الأكبر من طلبات اللجوء التي يقدمها مهاجرون نسبة الى عدد سكانها، مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وفي وقت لاحق بعد الظهر، يلتقي البابا مجموعة من المهاجرين وطالبي اللجوء في قبرص ليصلي معهم في كنيسة الصليب المقدس الكاثوليكية في نيقوسيا القديمة الواقعة قرب خط التماس مع الشطر الشمالي من الجزيرة.

وقبرص ذات غالبية أرثوذكسية ومقسومة منذ 1974، تاريخ الغزو التركي لثلثها الشمالي الذي يقطنه قبارصة أتراك معظمهم مسلمون. والمفاوضات بين الجانبين حول إعادة توحيد الجزيرة متوقفة منذ العام 2014.

ووصل الى الشواطئ القبرصية خلال السنوات الأخيرة عدد متزايد من المهاجرين.

وتقول السلطات إن قبرص التي تعد مليون نسمة، تضم اليوم العدد الأكبر من طلبات اللجوء التي يقدمها مهاجرون نسبة الى عدد سكانها، مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وفي مبادرة رمزية، سينقل البابا من قبرص خمسين مهاجرا، في إطار التشديد على أهمية هذه القضية، وتشجيع أوروبا على استقبال المهاجرين و"هدم الجدران".

وهو البابا الثاني الذي يزور قبرص بعد البابا بنديكتوس السادس عشر في 2010. وهذه الرحلة هي الـ35 للبابا الى الخارج منذ بدء حبريته عام 2013.

ووجه البابا فرنسيس في اليوم الأول من زيارته الخميس، نداء الى أوروبا لتحطيم "جدران الخوف التي "تمليها المصالح القومية"، والانفتاح على الاختلاف والتنوع،في عز أزمة هجرة تعانيها دول القارة الأوروبية.

والتقى الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس الذي شكر له "مبادرته الرمزية" في نقل مهاجرين الى إيطاليا.

وكان البابا دعا الخميس الى "الحوار" لحل الأزمة القبرصية، قائلا في القصر الرئاسي "الجرح الذي تتألم منه هذه الأرض بصورة خاصة، ناتج عن التمزق الرهيب الذي عانت منه في العقود الأخيرة".

وأضاف "طريق السلام الذي يشفي النزاعات ويجدد جمال الأخوة، يتميز بكلمة واحدة هي الحوار"