"معجزة" فقط قد تنقذ عمال مصنع مايفيلد المنكوب جنوب الولايات المتحدة

أضيف بتاريخ 12/14/2021
أ ف ب


مايفيلد (الولايات المتحدة) - كان مبنى صناعيا عاديا وحديثا، هيكلا عريضا ومنخفضا مع عدد قليل من النوافذ وشعار مزخرف يحمل اسم الشركة "ام سي بي، منتجات مايفيلد الاستهلاكية"، قبل أن يجعله الإعصار الذي ضرب ولاية كنتاكي الأميركية أثرا بعد عين.

في هذا المصنع، حوصر عشرات العمال ليل الجمعة عندما هب أقوى إعصار في تاريخ كنتاكي، وربما في تاريخ الولايات المتحدة.

كان داخله 110 عمال يصنعون الشموع العطرية ومعطرات الجو الرائجة مع اقتراب عطلة نهاية العام. وكان المصنع يعمل بأقصى طاقته، بما في ذلك في المساء.

د م ر المبنى، مثل مبان كثيرة في مايفيلد حيث رفعت آلات ضخمة الأنقاض الأحد في وسط البلدة التاريخي تحت أشعة الشمس ولكن في درجة حرارة شتوية.

أعلن حاكم ولاية كنتاكي إندي بيشير أنه تم إنقاذ أربعين عاملا في المصنع، لكنه لم يحدد عدد الموظفين الذين تمكنوا من الفرار بمفردهم. ويسود القلق بشأن مصير المفقودين مع تراجع الأمل في إنقاذهم.

وقال بيشير لشبكة "سي ان ان" الأميركية "أصلي من أجل ذلك. ستكون معجزة لا تصدق لأنه منذ الساعة 3:30 صباح أمس لم نعثر على أي شخص على قيد الحياة".

وأعلن الحاكم تسجيل ما لا يقل عن 80 حالة وفاة في أنحاء ولاية كنتاكي. لقي الكثيرون حتفهم في مايفيلد وكان مصنع الشموع في طريق الإعصار.

في هذه البلدة التي يبلغ عدد سكانها 10 آلاف شخص، كان مصنع "ام سي بي" مشغ لا كبيرا. والشركة عائلية وتم إنشاؤها عام 1998، وهي ناجحة وقد أطلقت مؤخرا خطة توظيف.

وهذا أمر نادر في أميركا حيث الصناعات التحويلية الصغيرة تعاني من المنافسة الدولية الشرسة.

قال رئيس الشركة تروي بروبس في رسالة ن شرت على موقعها الإلكتروني "دمر الإعصار مصنعنا في مايفيلد في 10 كانون الأول/ديسمبر 2021، وقتل عمال وأصيب آخرون بشكل مأسوي".

وأضاف "شركتنا عائلية ونحب موظفينا، بعضهم معنا منذ سنوات عديدة". كما عمل في المصنع نزلاء من السجن المحلي.

منذ مساء الجمعة، تقوم أجهزة الإغاثة ببحث يائس في الأنقاض المتراكمة على ارتفاع عدة أمتار.

وشوهد المسعفون وهم يخلون جثث ضحايا ويحاولون التقدم بالجرافات والرافعات بينما تسبر كلاب الإنقاذ الأنقاض.

تشير الشهادات القليلة للناجين إلى قتامة مشاهد الفوضى والألم.

وفي محاولة يائسة، قامت الموظفة كيانا باسونس-بيريز ببث بعض هذه اللحظات مباشرة عبر فيسبوك لطلب المساعدة. في مقاطع الفيديو المصورة في ظلام شبه دامس، يسمع بكاء وأنين. ويسمع أيضا صوت أنثوي مهدئ يتحدث عن أمل الاحتفال بعيد الميلاد.

خرجت الشابة بأعجوبة من ذلك الجحيم حية، وقالت لوسائل إعلام محلية "كانت بالتأكيد التجربة الأكثر رعبا في حياتي".