السويسريون يصوتون لصالح حظر إعلانات التبغ المتاحة للقصر

أضيف بتاريخ 02/14/2022
أ ف ب


صوت السويسريون بأكثريتهم في استفتاء أقيم الأحد لصالح حظر إعلانات التبغ المتاحة للأطفال والمراهقين، وفق ما أظهرت أولى النتائج الرسمية.

وأظهرت أرقام المستشارية الفدرالية فوز معسكر الـ"نعم" بـ54 %، إضافة إلى حصد تأييد أكثرية الكانتونات، وهما شرطان لازمان لإقرار المبادرة. وي توقع أن تصدر النتائج النهائية خلال المساء.

وقالت ستيفاني دو بوربا من رابطة مكافحة السرطان لوكالة فرانس برس "نحن مسرورون للغاية. لقد فهم الشعب أن الصحة أهم من المصالح الاقتصادية".

وبحسب النتائج الأولية أيضا، رفض السويسريون بأكثرية تقرب من 80 % حظر التجارب على الحيوانات والبشر.

كما ي توقع وفق النتائج أن يرفض ناخبو كانتون مدينة بازل المعروفة بحديقة حيواناتها ومجموعاتها الصيدلانية، بأكثرية 75 % اقتراحا يرمي إلى منح حقوق أساسية للقردة.

وتظهر هذه النتائج فعليا تغلب اعتبارات الصحة العامة على مصالح قطاع إنتاج التبغ النافذ في البلاد.

فقد كانت سويسرا، حيث ربع السكان من المدخنين، قبل هذا التصويت تضم تشريعات متساهلة للغاية في هذا المجال، لا سيما بسبب الضغط القوي من جانب أكبر شركات التبغ في العالم التي تتخذ مقار لها في البلاد.

يحظر القانون السويسري حاليا الإعلان عن التبغ على الراديو والتلفزيون أو عندما يكون موجها بشكل خاص للقص ر.

ورغم أن بعض الكانتونات شددت تشريعاتها، وفيما ي توقع دخول قانون جديد حيز التنفيذ سنة 2023، اعتبرت مجموعات مكافحة التبغ أنه من الضروري القيام بخطوات حاسمة أكثر لحماية القص ر، وأطلقوا مبادرة شعبية في هذا الإطار.

وينص الاقتراح على حظر كل إعلانات التبغ التي يمكن للأطفال أو المراهقين رؤيتها، على سبيل المثال في الصحافة أو على الملصقات أو الإنترنت أو في السينما أو أثناء التظاهرات. وتنطبق القواعد عينها على السجائر الإلكترونية.

وسيظل مسموحا بالإعلانات التي تستهدف البالغين فقط، على سبيل المثال في رسائل البريد الإلكتروني.

واعتبر معارضو المبادرة، بينهم الحكومة الفدرالية والبرلمان، أن هذه الخطوة تذهب بعيدا جدا في القيود التي تفرضها.

وقال الناطق باسم حملة معارضي الاقتراح والعضو في منظمة "المركز النقابي" باتريك إيبيرون لوكالة فرانس برس إن "هذا يعني عمليا حظر الإعلانات بكل أشكالها، بما فيها تلك الموجهة للبالغين. باسم حماية الأطفال، يتم التعامل مع البالغين على أنهم أطفال".

وهذا أيضا رأي شركة "فيليب موريس إنترناشونال" الرائدة عالميا في قطاع التبغ، والتي تتخذ من سويسرا مقرا، شأنها في ذلك شأن "بريتش أميريكن توباكو" و"جابان توباكو".

وتدفع سويسرا فاتورة باهظة جراء التبغ، إذ تسجل 9500 وفاة سنويا متصلة بالتدخين، في بلد يضم 8,6 ملايين نسمة. ويضاف إلى هؤلاء 400 ألف شخص يعانون أمراضا مزمنة بسبب التبغ، وفق الطبيب جان بول أومير الناطق باسم حملة مؤيدي المبادرة.

أما قضايا الرفق بالحيوان فلم تحقق النجاح المطلوب من المنظمات العاملة في القطاع، إذ تشير الأرقام الأولية إلى رفض السويسريين بأكثرية كبيرة مبادرة تطلب حظر الاختبارات على الحيوانات والبشر، وكذلك استيراد عقاقير جديدة تم تطويرها من خلال هذه الوسائل.

ورفض السويسريون ثلاث مبادرات سابقة حول الموضوع، في عام 1985 (70%)، 1992 (56%) و1993 (72%).

ولم يعلن أي حزب تأييده للحظر الذي سيكون له، بحسب الحكومة، عواقب وخيمة على الصحة ولكن أيضا على الاقتصاد، في بلد يستحوذ قطاع الكيميائيات والأدوية على ما يزيد قليلا عن نصف صادراته.

وبحسب السلطات، ت عد التشريعات السويسرية من بين الأكثر صرامة في العالم على صعيد التجارب على الحيوانات، بما في ذلك حظر اختبارات مستحضرات التجميل.

على المستوى الفدرالي، أظهرت النتائج الأولية رفض السويسريين بأكثرية تفوق 56 % قانونا جديدا ينص على تدابير دعم إضافية لوسائل الإعلام، في مواجهة انخفاض عائدات الإعلانات. لكن استطلاعات الرأي تظهر تقدما لمعسكر رافضي الاقتراح.