شعبية مغن أميركي لم تتأثر بعد إطلاقه إهانات عنصرية ضد السود

أضيف بتاريخ 02/18/2022
أ ف ب


بعد تعرضه لانتقادات قبل عام بسبب إطلاقه إهانات تنطوي على العنصرية، لا يزال نجم موسيقى الكانتري الأميركي مورغان والن يتمتع بشعبية في بلاده، إذ أصدر ألبوما ثانيا وقام بجولة ناجحة، ويعتبر منتقدوه أن هذا النجاح يطرح تساؤلات حول قبول العنصرية في أوساط هذا النوع الموسيقي.

غير أن ألبومه الثاني "Dangerous: The double Album" الذي صدر في كانون الثاني/يناير 2021، باع أكثر من ثلاثة ملايين نسخة، أي أكثر مما حقق عدد من الفنانين كأديل أو أوليفيا رودريغو. ونزولا عند طلب الجمهور، أضيف موعد ثان ضمن جولته الفنية في مدرج ماديسون سكوير غاردن الشهير في نيويورك، حيث أحيا المغني حفلتين أخيرا .

وبينما يتم التركيز على "ثقافة الإلغاء"، وهو الميل إلى مقاطعة فنانين أو شخصيات بسبب تجاوزاتهم أو عنصريتهم، في الولايات المتحدة يأسف منتقدو والن لأنه لم يكن أكثر عرضة للمساءلة.

وتقول رئيسة الجمعية الوطنية للدفاع عن الأشخاص ذوي البشرة الملونة في تينيسي مهد موسيقى الكانتري شيريل غين لوكالة فرانس برس "ارتفعت مبيعات ألبومه بشكل كبير لأن هنالك أشخاصا شعروا في العمق أنه تعرض لهجوم مبالغ به".

وكتبت المغنية ميكي غايتون التي غن ت أخيرا في مباراة "سوبربول"، وهي أول امرأة سوداء ر شحت لنيل جائزة "غرامي" كفنانة منفردة في فئة موسيقى الكانتري، عبر تويتر أن "الكره عميق".

وتعتبر شيريل غين أن المشكلة تتخط ى موسيقى الكانتري، وهو نوع من الموسيقى غالبا ما ي نتقد بسبب تساهله في مواجهة العنصرية، مشيرة إلى أن الصعوبة تكمن في أن "أميركا نفسها لا تهتم بما يكفي بالقضاء على العنصرية".

واعتذر والن الذي لم يتجاوب مديرو أعماله مع محاولات وكالة فرانس برس للتواصل معهم، بعد انتشار مقطع الفيديو، لكن البعض اعتبروا أن اعتذاره أتى خجولا .

ويقول مؤرخ موسيقى الكانتري تشارلز هيوز "أشعر بخيبة أمل لأن ه لم يقم بأكثر من تقديم اعتذار، لكني لم أ فاجأ بذلك"، مشيرا إلى "نظام كامل" يسمح لوالن بالعودة إلى الغناء من دون أن يضطر أحد إلى تبرير الأمر.

ويضيف الأستاذ في كلية رودس في ممفيس (تينيسي) "لن تخسر المال أبدا في الولايات المتحدة إذا راهنت على امتيازات البيض وما يبغضون"، مشيرا إلى أن ه كان يأمل حتى من دون حافز مالي، أن تؤخذ الضرورات "الأخلاقية" أو "السياسية" في الاعتبار أكثر في هذه الحالة.

ويرى المحامي المتخصص في الترفيه زاك سكوت غاينوس وهو مدير أعمال لفنانين مقيم في ناشفيل، أن جدلا كالذي يتناول مورغان والن يمكن أن يجذب الانتباه نحو الفنان المعني و"يعزز قاعدته الجماهيرية".

ويعتبر تشارلز هيوز أن على موسيقى الكانتري "إعادة التفكير بشكل أساسي في الفنانين الذين ي رو ج لهم ولماذا".

في السنوات الفائتة، ات خذ المغنون السود، وبخاصة النساء منهم، الذين يؤدون موسيقى الكانتري وتلك الشعبية مساحة لطالما حرمهم قطاع الموسيقى منها، واستردوا على طريقتهم نوعا موسيقيا ترتبط جذوره بتاريخ الأميركيين السود.

ويدعو تشارلز هيوز من جهة أخرى إلى توظيف مزيد من الأشخاص السود في المجالات كل ها المتعلقة بصناعة موسيقى الكانتري، مشيرا إلى ضرورة التخلي عن الحديث المتعلق بوالن. ويقول "هنالك عدد كبير من الأشخاص ينجزون عملا جي دا ، وينبغي التركيز على هذا الموضوع".