اكتشاف منشأة أثرية فريدة تعود إلى 7 آلاف عام قبل الميلاد بالبادية الأردنية

أضيف بتاريخ 02/23/2022
شينخوا


أعلن وزير السياحة والآثار الأردني نايف الفايز، اليوم (الثلاثاء) اكتشاف منشأة أثرية فريدة من نوعها بالعالم تعود إلى 7 آلاف عام قبل الميلاد ومرتبطة بممارسة الطقوس الدينية بمنطقة البادية الجنوبية الشرقية في جبال الخشابية بالجفر جنوب الأردن. وقال الفايز في مؤتمر صحفي اليوم إن المنشأة تحتوي على أقدم مجسم معماري بالعالم، وأقدم مخطط للمصائد الحجرية يعود إلى 7 آلاف عام قبل الميلاد "فترة العصر الحجري الحديث"، بالإضافة إلى حجرين منصوبين على أشكال بشرية قريبة من حجم الإنسان الطبيعي.

وعثر على المنشأة فريق أردني فرنسي مشترك من علماء الآثار. وأضاف الفايز أن الفريق العلمي عثر في المنشأة على عدد كبير من القطع الأثرية والمتحجرات البحرية ودمى لحيوانات وأدوات صوانية استثنائية، ومواقد مرتبط بممارسة طقوس دينية. ويعود هذا الاكتشاف إلى ثقافة جديدة سميت بـ"الثقافة الغسانية"، وهي ثقافة مجتمع الصيادين خلال العصر الحجري الحديث، الذين مارسوا الصيد الجماعي للغزلان باستخدام المصائد الحجرية الضخمة، وفق الوزير الأردني.

وأشار إلى اكتشاف مخيمات لهذه الثقافة قرب المصائد الحجرية تشير إلى العديد من الأدلة التي تتعلق بالصيد الجماعي. وتتميز المملكة بأنها غنية بالمواقع الأثرية، ومنها مدينتا جرش الأثرية والبتراء الوردية والقصور الصحراوية وموقع عين غزال في العاصمة عمان. ويعد قطاع السياحة ركنا أساسيا لاقتصاد المملكة. وقال مدير عام دائرة الآثار في الأردن فادي بلعاوي، إن الأردن عبارة عن متحف مفتوح يحتوي على أكثر من 15 ألف موقع أثري. وأضاف بلعاوي "أننا اليوم جميعا كوزارة سياحة وآثار ودائرة الآثار العامة وجامعة الحسين بن طلال والسفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي للآثار نفتح معا وبشراكة مميزة حقبة زمنية عمرها 9000 عام". بدورها، قالت السفيرة الفرنسية بالأردن فيرونيك فولاند- عنيني، إن العديد من البعثات الأثرية الفرنسية تعمل في الأردن في مواقع متعددة تعود إلى حقب ما قبل التاريخ وتمتد حتى العصر المملوكي، مؤكدة أهمية التعاون المثمر بين الأردن وفرنسا لإبراز وتسليط الضوء على المواقع الأثرية المتميزة في المملكة.