محكمة هندية تؤيد حظر الحجاب في المدارس في ولاية جنوبية

أضيف بتاريخ 03/16/2022
أ ف ب


أيدت محكمة هندية حظرا في إحدى الولايات على ارتداء الحجاب في المدارس بعد أسابيع من صدور هذا الحكم الذي أثار تظاهرات عنيفة وجدد المخاوف إزاء تمييز ضد الأقلية المسلمة في البلاد.

وتصاعد التوتر في ولاية كارناتاكا (جنوب) منذ أواخر العام الماضي عندما م نعت بضع تلميذات شابات من وضع الحجاب في حرم المدرسة، ما أثار احتجاجات انتشرت منذ ذلك الحين في كل أنحاء الهند.

تصاعدت التظاهرات في أنحاء الولاية واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لفض حشود غاضبة في وقت أعلنت المزيد من المدارس حظرا على الحجاب ونظمت مجموعات هندوسية متطرفة تظاهرات مضادة.

بعد أسابيع من المداولات قضت محكمة كارناتاكا العليا أن ارتداء الحجاب "لا يعد من أركان الإسلام".

وقالت في قرارها إنه لدى المدارس أسباب معقولة لفرض قواعد اللباس التي تمنع غطاء الرأس من أجل منع الانقسامات على أساس الدين أو لأسباب أخرى.

واعتبرت أن "الهدف من القرار هو خلق +مساحة آمنة+ ... وينبغي أن تكون م ث ل المساواة واضحة لجميع الطلاب".

ونشرت السلطات تعزيزات من مئات عناصر الشرطة في محيط كارناتاكا الإثنين عشية صدور الحكم، لكن لم تظهر مؤشرات على تظاهرات جديدة بحلول منتصف فترة بعد الظهر.

ومع بلوغ التوتر أوجه في شباط/فبراير، فضت الشرطة العديد من المواجهات العنيفة في مدن في أنحاء الولاية، وأ غلقت المدارس.

يرتدي الحجاب أهمية كبرى بالنسبة للمسلمين، وكثيرون في كارناتاكا يقولون إن الفتيات ارتدينه في المدارس لعقود، تماما كما فعل الهندوس والسيخ والمسيحيين إزاء رموزهم الدينية.

ويتهم المنتقدون السلطات في كارناتاكا التي يحكمها حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بشق إسفين بين المجموعات الدينية التي تعايشت بسلام منذ أجيال.

وتقول مجموعات حقوقية إن انتخاب مودي في 2014 حف ز الجماعات المتشددة التي تعتبر الهند وطنا للهندوس وتسعى لتقويض الأسس العلمانية على حساب المسلمين البالغ عددهم 200 مليون نسمة.

وقال أسد الدين أويسي، وهو من أبرز السياسيين المسلمين في البلاد، إن القرار القضائي الصادر الثلاثاء "علق الحقوق الأساسية المتعلقة بحرية الديانة". ودعا إلى استئناف قرار المحكمة العليا.

وكتب على تويتر "آمل ألا يتم استخدام هذا الحكم لتشريع مضايقة النساء اللواتي يرتدين الحجاب".

وكانت المحكمة العليا في الولاية قد أمرت في البدء بفرض حظر موقت على وضع جميع الرموز الدينية، بما فيها الهندوسية والمسيحية، في المدارس.

وعاودت المدارس فتح أبوابها في وقت لاحق تحت حراسة أمنية مشدد وم نعت التجمعات لأكثر من أربعة أشخاص.

وفي مرات عدة طلبت السلطات من الأساتذة والطلاب خلع الحجاب عند بوابة المدرسة.

وذكر عدد من الطلاب المسلمين لوسائل إعلام محلية إنهم يفضلون الذهاب إلى البيت إذا ما خ ي روا بين ديانتهم ودراستهم.

وقال ناصر شريف (43 عاما) والد شابة عمرها 15 عاما لوكالة فرانس برس الشهر الماضي "ابنتي تضع الحجاب منذ أن كانت بعمر خمس سنوات. هذا يحمي كرامتها".

أضاف "ما يطلبون منا فعله أمر م ذل ".