توقيع اتفاقية شراكة لإعادة تأهيل وتثمين موقع "دير تومليلين" القديم (بلاغ)

أضيف بتاريخ 04/02/2022
و م ع


جرى اليوم الجمعة توقيع اتفاقية شراكة بين قطاع المياه والغابات ومؤسسة "ذكريات من أجل المستقبل"، تهدف إلى إعادة تأهيل وتثمين موقع "دير تومليلين"، الواقع على مستوى المنتزه الوطني لإفران، والذي تم وضعه رهن إشارة المؤسسة من قبل مجلس عمالة مدينة مكناس.

وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها الكاتب العام لقطاع المياه والغابات، المدير العام بالنيابة للوكالة الوطنية للمياه والغابات السيد عبد الرحيم هومي، ورئيسة مؤسسة "ذكريات من أجل المستقبل"، السيدة لمياء الراضي، إلى الحفاظ على هذا التراث التاريخي الاستثنائي وتثمين السياحة البيئية.

وأوضح بلاغ لقطاع المياه والغابات أن هذه الشراكة تهدف أيضا إلى وضع مقاربة تجريبية مشتركة وشاملة ترمي إلى الحفاظ على البيئة وتطوير السياحة الثقافية التي تثمن التراث التاريخي والروحي الاستثنائي للموقع.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار برنامج تطوير السياحة البيئية في المنتزه الوطني لإفران، والذي تم اختياره كنموذج لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة "غابات المغرب 2020-2030".

وتشكل هذه الاستراتيجية، التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس في 13 فبراير 2020، نقطة تحول مهمة في تدبير الغابات بشكل عام والمنتزهات الوطنية بشكل خاص.

وتهدف لجعل هذه الفضاءات المحمية وجهة رئيسية للسياحة البيئية من خلال تهيئة مدارات سياحية تستجيب لمتطلبات عشاق الطبيعة، وتطوير بنية تحتية مناسبة، وإنشاء علامة تجارية "متنزه وطني" وتسويق منتجاتها وخدماتها، حسب البلاغ.

ووفقا للمصدر ذاته سيمكن ترميم "دير تومليلين" من اعطاء قيمة مضافة لتطوير وجهة السياحة البيئية في المنتزه وتنفيذ المشاريع التي تساهم في دينامية التنمية التي انخرطت فيها المؤسسات والفاعلين المحليين.

ولتحقيق ذلك، يسجل البلاغ، تم وضع برنامج طموح للقيام بإجراءات لإعادة تأهيل البنية التحتية وتجهيز الدير والمسارات السياحية المحيطة به لجعله فضاء استقبال وترفيه طبيعي وكذا نقل ذاكرته إلى أجيال المستقبل.

يذكر بأن موقع تومليلين "الحجارة البيضاء" بالأمازيغية، والذي يتواجد بالقرب من مدينة أزرو، هو دير مسيحي، بني سنة 1952، في عهد الحماية الفرنسية. وبعد الاستقلال، استمر الدير في مزاولة أنشطته نظرا للعلاقات المتميزة التي كانت تجمع الرهبان بالساكنة المحلية.

وأبرز البلاغ أن الدير غني بالأحداث التاريخية، حيث استضاف من 1956 إلى 1968 "الملتقى الدولي لتومليلين" الذي عرف مشاركة عدة شخصيات من إفريقيا والعالم العربي وآسيا وأوروبا وأمريكا من جميع الأديان، مؤكدا أن أولى هذه اللقاءات انعقدت تحت الرعاية السامية لجلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه.

كما ترأس جلالة المغفور له الحسن الثاني، قدس الله روحه، عندما كان وليا للعهد، دورة سنة 1957 والتي شاركت فيها كذلك صاحبة السمو الملكي الأميرة للا عائشة، تغمدها الله برحمته، في موضوع حول "مشاركة المرأة المغربية في بناء مغرب حديث".

وخلص البلاغ إلى أن ترميم هذا الدير وتثمينه والترويج له كفضاء التقاء الطبيعة والثقافة والتاريخ المغربي يمثل الآن تحديا لتوحيد الجهود على المستويين الوطني والمحلي.