الصين تدافع عن اعتقال كاردينال كاثوليكي وناشطين آخرين وسط انتقادات غربية

أضيف بتاريخ 05/12/2022
أ ف ب


 دافعت الصين الخميس عن اعتقالها لكاردينال كاثوليكي يبلغ 90 عاما بموجب قانون الأمن القومي في هونغ كونغ بعد أن أثارت هذه الخطوة غضبا دوليا وعم قت المخاوف بشأن حملة قمع الحريات التي تشنها بكين في المدينة.

واعتقلت السلطات الصينية الأربعاء الكاردينال المتقاعد جوزيف زين، أحد كبار رجال الدين الكاثوليك في آسيا، مع مجموعة من الناشطين المخضرمين من أجل الديموقراطية بتهمة "التواطؤ مع قوات أجنبية".

ومن بين المعتقلين مغني البوب الشهير دينيس هو والمحامية البارزة مارغريت نغ والمفكر هوي بو كيونغ الذي ألقي القبض عليه خلال محاولته السفر إلى أوروبا لتولي منصب أكاديمي.

وقال مكتب المفوض الذي يمثل وزارة خارجية بكين في هونغ كونغ إن "الأشخاص المعنيين مشتبه بهم بالتآمر للتواطؤ مع دول أجنبية أو قوات أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر".

واعتقل الأربعة لمشاركتهم في صندوق تم حله سابقا لتمويل تكاليف الدفاع عن المعتقلين وعلاج المصابين خلال موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت الجزيرة قبل ثلاث سنوات.

وردت الصين على التظاهرات العارمة بحملة قمع واسعة لسحق حركة الديموقراطية وتحويل المدينة التي كانت منبرا لحرية التعبير إلى نموذج يشبه الى حد كبير البر الرئيسي.

وانضم الكاردينال زين ورفاقه الذين تم الإفراج عنهم بكفالة في وقت متأخر الأربعاء إلى أكثر من 180 من سكان هونغ كونغ تم اعتقالهم حتى الآن بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين لوقف الاحتجاجات.

وعادة ما ي حرم المتهمون من حق الكفالة ويمكن في حال ادانتهم أن يواجهوا عقوبة السجن مدى الحياة.

وسارعت دول غربية الى التنديد بالاعتقالات واتهمت الصين بنزع الحريات التي كانت قد تعهدت لهونغ كونغ بالحفاظ عليها.

ودعت الولايات المتحدة التي فرضت في السابق عقوبات على مسؤولين صينيين بسبب حملات القمع المستمرة، بكين إلى "الكف عن استهداف دعاة الديموقراطية في هونغ كونغ".

ووصفت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي الاعتقالات بأنها "مقلقة للغاية".

ويحمل المغني دينيس الناشط ايضا في حملة للدفاع عن المثليين الجنسية الكندية.

وقال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إنه تابع الاعتقالات "بقلق بالغ"، بينما وصفتها منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها "تدهور جديد صادم لهونغ كونغ".

وأضافت المنظمة "حتى وفق معايير هونغ كونغ الأخيرة الخاصة بالقمع الآخذ في التفاقم، فإن هذه الاعتقالات تمثل تصعيدا مروعا".

وأعرب الفاتيكان عن شعوره بالقلق إزاء اعتقال الكاردينال زين، قائلا إنه "يتابع تطور الوضع عن كثب".

لجأ الكاردينال زين الى هونغ كونغ فارا من شنغهاي بعد أن سيطر الشيوعيون على السلطة في الصين عام 1949، وتدرج في المناصب الدينية ليصبح أسقفا للمدينة.

ويعد زين مدافعا عن الحركة الديموقراطية في هونغ كونغ منذ زمن طويل، واتهم الفاتيكان ب"بيع" الكنيسة الكاثوليكية السرية في الصين من خلال توصله إلى حل وسط مع بكين بشأن تعيين الأساقفة في البر الرئيسي.

كما أن رجال الدين الكاثوليك في هونغ كونغ الذين خلفوا زين باتوا أقل انتقادا لبكين في السنوات الأخيرة.

وقالت أسقفية هونغ كونغ في بيان الخميس إنها "قلقة للغاية بشأن وضع الكاردينال جوزيف زين وسلامته".

وأضافت "نحن على ثقة بأننا في المستقبل سنواصل التمتع بالحريات الدينية في هونغ كونغ بموجب القانون الأساسي"، في إشارة إلى دستور المدينة المصغر الذي يفترض أنه يضمن الحريات الأساسية.

وتسبب اعتقال الكاردينال زين بصدمة في المجتمع الكاثوليكي بالمدينة.

وقال المبشر الإيطالي المقيم في هونغ كونغ فرانكو ميلا (73 عاما) لوكالة فرانس برس إن "اعتقال الكاردينال زين يمثل ضربة للكنيسة برمتها في هونغ كونغ والصين والعالم".

وأضاف "لقد أصبح واضحا أن هناك سيفا مصلتا فوق رأس زين ورجال الكنيسة الآخرين".

وأبدت زائرة للكنيسة الخميس عر فت عن نفسها بأنها لورا، خشيتها من أن يكون قمع الدين على غرار البر الرئيسي في طريقه إلى هونغ كونغ.

وأضافت "يبدو أن مساحة الحرية الدينية تقلصت لأن كاردينالا كاثوليكيا هو رهن الاعتقال الآن".

ونشرت صحيفة "تا كونغ باو" القومية التابعة لمكتب الاتصال الخاص ببكين في هونغ كونغ مقالا الخميس اتهمت فيه المعتقلين بارتكاب "ست جرائم".

وشملت هذه الجرائم تمويل رحلات لاجتماع نشطاء مع نواب بريطانيين بهدف الضغط وتقديم المساعدة المالية ل"مثيري الشغب" في هونغ كونغ الذين فروا إلى كندا وتايوان، وقبول التبرعات من الخارج.

لكن معظم الإرتكابات المزعومة التي عددتها الصحيفة حدثت قبل وضع قانون الأمن القومي موضع التنفيذ، وهو قانون لا يفترض أن له أثرا رجعيا.