كنيسة آيا صوفيا السابقة في خمس نقاط

أضيف بتاريخ ٠٧/١١/٢٠٢٠
أ ف ب


اسطنبول - فتحت أعلى محكمة إدارية في تركيا الجمعة الطريق أمام تحويل آيا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد، بإبطال وضعها الحالي كمتحف.

في ما يلي، خمس نقاط يجب معرفتها عن هذا الصرح التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) والذي تثير طبيعة استخدامه جدلا باستمرار:

أنشئ هذا الصرح المهيب في القرن السادس تحت حكم الإمبراطور البيزنطي جستنيان. وتعتبر آيا صوفيا اليوم واحدة من أهم الآثار الموروثة من العهد البيزنطي.

وبعد استيلاء العثمانيين على القسطنطينية في 1453، تم تحويل الكنيسة إلى مسجد.

لكن بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، قرر رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في 1935 ، تحويله إلى متحف.

لا تزال آيا صوفيا اليوم متحفا يزوره ملايين السياح كل عام.

في العام الماضي، كانت الموقع السياحي الذي جذب أكبر عدد من السياح في تركيا، بلغ 3,8 ملايين شخص.

ومع ذلك، كانت آيا صوفيا مسرحا لنشاطات مرتبطة بالإسلام في السنوات الأخيرة، فعلى سبيل المثال تلا الرئيس رجب طيب اردوغان فيها في العام 2018 آية من القرآن.

القرار الذي صدر الجمعة هو تتويج لعملية قضائية طويلة.

ففي العام 2018، رفضت المحكمة الدستورية طلب جمعية تركية إعادة فتح آيا صوفيا للمسلمين.

لكن الجدل الحالي يأتي في سياق محاولة اردوغان بكل الوسائل الممكنة حشد قاعدته الشعبية المحافظة التي تخلى جزء منها عنه خلال الانتخابات البلدية التي فازت فيها المعارضة العام الماضي في اسطنبول وأنقرة.

ويتهم أكبر أحزاب المعارضة حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) الرئيس التركي باستغلال آيا صوفيا لجعل الناس ينسون الوضع الاقتصادي المتدهور حاليا.

وقالت توغبا تانييري إرديمير الباحثة في جامعة بيتسبورغ "يبدو أن اردوغان يتصدى لانخفاض شعبيته التي قد تعود أسبابها إلى الصعوبات الاقتصادية" المرتبطة بوباء كوفيد-19.

كانت الولايات المتحدة واليونان اللتان تتابعان عن كثب مصير التراث البيزنطي في تركيا، أعربتا عن قلقهما.

وقال سام براونباك مسؤول الحريات الدينية في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي "ندعو الحكومة التركية إلى الحفاظ على (...) وضع آيا صوفيا الحالي كمتحف".

كما نددت الأسبوع الماضي وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني بهذه الخطوة. وقالت إن "هذا النصب العالمي (...) يتم استغلاله لخدمة مصالح سياسية محلية".

وقد تؤثر إعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد على العلاقات بين أنقرة وأثينا التي كانت متوترة أصلا بسبب الخلافات حول استخراج الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

في حال إعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، سيبقى السياح قادرين على دخولها. كما أن المسجد الأزرق المجاور يستقبل العديد من الزوار كل يوم.

لكن حال كنيسة آيا صوفيا في طرابزون (شمال شرق تركيا) التي حولت إلى مسجد في العام 2013، تدعو إلى التفكير.

وأوضحت إيردمير "انخفض عدد الزوار بشكل كبير بعد تحويلها (...)، خصوصا لأنهم لم يعودوا قادرين على رؤية اللوحات الجدارية الشهيرة للكنيسة".

واضافت أن هذا القرار كان له انعكاسات سلبية على السكان الذين تشكل السياحة مصدر رزقهم.