آيا صوفيا في خمس نقاط

أضيف بتاريخ ٠٧/٢٤/٢٠٢٠
أ ف ب


اسطنبول - يشارك مئات الأشخاص الجمعة في أول صلاة للمسلمين في كنيسة آيا صوفيا السابقة منذ أن تم تحويلها إلى مسجد.

في ما يلي، خمس نقاط يجب معرفتها عن هذا الصرح التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) والذي تثير طبيعة استخدامه جدلا باستمرار:

أنشئت هذه التحفة المعمارية في القرن السادس تحت حكم الإمبراطور البيزنطي جوستنيان. وتعتبر آيا صوفيا اليوم واحدة من أهم الآثار الموروثة من العهد البيزنطي.

وبعد استيلاء العثمانيين على القسطنطينية في 1453، تم تحويل الكنيسة إلى مسجد.

لكن بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، قرر رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في 1935 ، تحويل الموقع إلى متحف.

القرار هو تتويج لعملية قضائية طويلة.

ففي العام 2018، رفضت المحكمة الدستورية طلب جمعية تركية إعادة فتح آيا صوفيا للمسلمين.

لكن الجدل الحالي يأتي في سياق محاولة اردوغان بكل الوسائل الممكنة حشد قاعدته الشعبية المحافظة التي تخلى جزء منها عنه خلال الانتخابات البلدية التي فازت فيها المعارضة العام الماضي في اسطنبول وأنقرة.

ويتهم أكبر أحزاب المعارضة حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) الرئيس التركي باستغلال آيا صوفيا لجعل الناس ينسون الوضع الاقتصادي المتدهور حاليا.

وقال أنطوني سكينر من المكتب الاستشاري "فيريسك مابلكروفت" إن "آيا صوفيا هي على الأرجح أوضح رمز للماضي العثماني وإردوغان يستخدمه أداة لبث الحماس في قاعدته".

عبرت الولايات المتحدة واليونان اللتان تتابعان بدقة مصير التراث البيزنطي في تركيا، عن قلقهما.

من جانبه عبر البابا فرنسيس عن "حزنه الشديد" لتحويل الكنيسة السابقة إلى مسجد مجددا.

لكن ردود الفعل الأكثر حدة سجلت في أثينا في جواء من توتر أوسع بشأن خلافات جيو استراتيجية بين أنقرة وأثينا. ووصفت اثينا قرار إردوغان بأنه "استفزاز للعالم المتحضر".

من جهتها، دعت اليونسكو تركيا إلى الحوار قبل اتخاذ أي قرار يمكن أن "يمس (...) بالقيمة العالمية" لهذا الصرح.

ورفضت أنقرة كل الانتقادات باسم "السيادة".

بعد إعلان قرار تحويل الكنيسة السابقة إلى مسجد، عبر الخبراء عن قلقهم على مستقبل لوحات الفسيفساء البيزنطية.

وأكدت الحكومة التركية أنها ستتخذ كل التدابير لحمايتها.

وتقول هيئة الشؤون الدينية التركية إن هذه القطع سيتم إخفاؤها بستائر خلال الصلاة.

وخارج أوقات الصلاة سيتمكن الزوار من مشاهدتها.

قبل إعادة تحويلها إلى مسجد، كانت آيا صوفيا المتحف الذي يستقبل أكبر عدد من الزوار في تركيا.

والعام الماضي زاره 3,8 ملايين شخص جذبهم تاريخه الغني وهندسته المعمارية الفريدة التي تجمع بين مخططه ككنيسة ومآذنه وقبته الهائلة.

بعد إعادة تحويله إلى مسجد، سيبقى السياح قادرين على دخوله. والمسجد الأزرق المجاور يستقبل العديد من الزوار كل يوم.

حتى أن السياح بات يمكنهم زيارة الموقع مجانا بينما كان عليهم أن يدفعوا رسم دخول عندما كان متحفا