الحكومة التركية تدافع عن رجل دين بارز اتهم ب"إهانة" أتاتورك

أضيف بتاريخ ٠٧/٣٠/٢٠٢٠
أ ف ب


اسطنبول - دافعت الحكومة التركية الثلاثاء عن رجل دين بارز يواجه اتهامات بالادلاء بتعليقات مسيئة الى مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك خلال خطبة الجمعة في آيا صوفيا والتي تم تحويلها أخيرا إلى مسجد.

وترأس رئيس الشؤون الدينية في تركيا (ديانت) علي أرباش صلاة الجمعة في الكاتدرائية السابقة في اسطنبول في مراسم احتفالية حضرها الرئيس رجب طيب إردوغان وآلاف آخرون.

وخلال خطبته في أول صلاة جماعة تقام منذ 86 عاما في آيا صوفيا، أشار إلى ميثاق السلطان العثماني محمد الثاني الذي قاد فتح القسطنطينية عام 1453.

قال أرباش إن "السلطان محمد الفاتح وهب وأوكل مكان العبادة المذهل هذا مثل تفاحة عينه للمؤمنين شريطة أن يبقى مسجدا حتى آخر يوم".

وتابع أن "أي ممتلكات موهوبة مصونة في معتقداتنا وي حرق كل من لمسها، وميثاق الواهب لا غنى عنه ومن يسيء إليه ملعون".

وأثار هذا التعليق جدلا وانتقادات أحزاب المعارضة التي اعتبرت ان الخطبة إهانة واضحة لأتاتورك الذي حو ل المسجد إلى متحف.

وقال ابراهيم كالين المتحدث الرئاسي لقناة "سي.ان.ان" التركية التلفزيونية الخاصة "من غير الوارد أن يشوه (أرباش) أتاتورك".

وتابع "نحن لا نقبل أبدا بأي هجوم على أتاتورك"، مضيفا أن بدء مثل هذا النقاش افتقر إلى حسن النية وهو جزء من محاولة لخلق "أجندة مصطنعة".

وقد م حزب "جيد" اليميني المعارض الاثنين شكوى على أرباش، متهما إياه بـ "انتهاك المواد التي لا يمكن المساس بها في الدستور التركي".

بدوره، توعد أوزجور أوزيل المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي أرباش "بدفع ثمن لعن أتاتورك".

وبنيت آيا صوفيا، الصرح المعماري المشي د خلال عهد الإمبراطورية البيزنطية المسيحية في القرن السادس الميلادي، كاتدرائية ثم تحولت مسجدا عثمانيا في العام 1453، قبل أن تصدر الجمهورية الحديثة التي أسسها أتاتورك مرسوما في العام 1934 حو لها متحفا.

وكان إردوغان قرر تحويل المكان إلى مسجد، مستندا إلى حكم قضائي يبطل قرار تحويلها متحفا ، في خطوة أثارت انتقادات وغضب الغرب.