خامنئي يعتبر إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي "خطيئة كبرى لا تغتفر"

أضيف بتاريخ ٠٩/٠٨/٢٠٢٠
أ ف ب


طهران - اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي الثلاثاء، ان قيام صحيفة شارلي إيبدو بإعادة نشر رسوم تعد مسيئة للنبي محمد، هو "خطيئة كبرى (...) لا تغتفر"، منتقدا دفاع مسؤولين فرنسيين عن ذلك.

أعادت الأسبوعية الساخرة نشر الرسوم في عددها الصادر الأربعاء الماضي، تزامنا مع انطلاق محاكمة شركاء الأخوين سعيد وشريف كواشي اللذين نفذا هجوما على مقرها في كانون الثاني/يناير 2015، أدى الى مقتل 12 من أعضاء هيئة تحريرها.

وأثارت الرسوم التي نشرتها بداية صحيفة يلاندس بوستن الدنماركية في العام 2005، ثم شارلي إيبدو (مرة أولى) في العام 2006، انتقادات واسعة في العالم الإسلامي. وتكررت هذه الانتقادات مع إعادة النشر.

ورأى خامنئي في بيان حمل توقيعه ونشره الموقع الالكتروني لمكتبه "إن الخطيئة الكبرى، والتي لا تغتفر، لإحدى المجل ات الفرنسية في إهانة الوجه المشرق والمقدس للرسول الأعظم (...) تكشف مرة أخرى عن عناد وحقد محفوفين بالش ر تضمرانه الأجهزة السياسي ة والثقافي ة في العالم الغربي تجاه الإسلام والمجتمعات الإسلامي ة".

وأضاف "ذريعة حري ة الر أي التي صر ح بها المسؤولون الفرنسي ون من أجل عدم إدانة هذه الجريمة الكبرى مرفوضة بالكامل وخاطئة ومخادعة للرأي العام".

وسبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ان دافع في الثاني من أيلول/سبتمبر، عن "حرية التجديف" في بلاده، مضيفا "غدا سيذهب تفكيرنا جميعا إلى النساء والرجال الذين ق تلوا بطريقة جبانة" في الهجوم المسل ح على مقر الصحيفة.

وأتت تصريحات ماكرون في مؤتمر صحافي على هامش زيارة له الى بيروت، في معرض تعليقه على إعادة نشر الصحيفة للرسوم الساخرة.

وقوبلت إعادة النشر هذه بانتقادات دول عدة منها تركيا وباكستان.

وسبق للخارجية الإيرانية ان اعتبرت الأسبوع الماضي، ان "العمل المهين" الذي قامت به الصحيفة هو "استفزاز (...) وإهانة للقيم الإسلامية وعقيدة أكثر من مليار مسلم حول العالم".

ويعاقب على السخرية من النبي محمد أو إهانته بالإعدام في إيران.

ورأى خامنئي في بيانه الثلاثاء ان "السياسات المعادية للإسلام من قبل الصهاينة والحكومات المتغطرسة تقف خلف مثل هذه التحركات العدائية، والتي تتكر ر بين الفينة والأخرى".

وحذر من ان هدف هذه الخطوة حاليا قد يكون "حرف أذهان الشعوب والحكومات في غرب آسيا عن المخططات القذرة التي ترسمها أمريكا والكيان الصهيوني لهذه المنطقة"، داعيا شعوبها الى "ألا تنسى أبدا عداء السياسيين والقادة الغربيين للإسلام والمسلمين، مع الحفاظ على اليقظة في قضايا هذه المنطقة الحساسة".

ويأتي هذا الموقف بعد نحو أسبوع من اعتبار المرشد الأعلى ان دولة الإمارات العربية المتحدة "خانت العالم الإسلامي" من خلال تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بموجب اتفاق رعته الولايات المتحدة الأميركية.