ظريف يشيد بالسيستاني بعد انتقادات طالته في صحيفة إيرانية

أضيف بتاريخ ٠٩/٢٩/٢٠٢٠
أ ف ب


طهران - أشاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الإثنين بالمرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله عليالسيستاني، وذلك بعد انتقادات طالته في صحيفة إيرانية محافظة لمطالبته بإشراف أممي على الانتخابات التشريعية في بلاد الرافدين.

وجاءت هذه الانتقادات في افتتاحية صحيفة "كيهان" السبت، على خلفية دعوة المرجع الأعلى هذا الشهر، الأمم المتحدة للإشراف علىالانتخابات المقررة في حزيران/يونيو 2021.

وتقدم كاتب الافتتاحية، رئيس تحرير الصحيفة حسين شريعتمداري، باعتذار من السيستاني مساء الإثنين.

وكتب ظريف في تغريدة بالعربية عبر حسابه على "تويتر"، "ي عتبر المرجع الكبير سماحة آية الله السيستاني الحصن الحصين للعراقوصمام الأمن للمنطقة وذخرا للعالم الا سلامي أجمع".

وأكد أن إيران "تقد ر دور سماحته في استتباب الأمن في العراق واستقراره والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه والتخلص من قوىالاحتلال وبناء العراق الجديد وفق متطلبات شعبه الشقيق".

وأتى موقف ظريف بعيد تأكيد المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي، أن ما ورد في "كيهان" لا يعكس وجهة النظرالرسمية.

وشدد المتحدث على أنه "لن نتسامح مع أي شخص يتخطى موقع المرجعيات".

ودعا السيستاني في 13 أيلول/سبتمبر، الأمم المتحدة للإشراف على الانتخابات، وذلك بعد استقباله جينين هينيس-بلاسخارت، مبعوثةالأمين العام للمنظمة الدولية الى العراق.

وأبرز بيان لمكتب المرجع يومها ضرورة أن توفر للانتخابات "الشروط الضرورية التي تضفي على نتائجها درجة عالية من المصداقية"، ومنبينها أن "يتم الاشراف والرقابة عليها بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة".

وكان هذا الموقف موضع انتقاد في "كيهان"، اذ رأى رئيس تحريرها شريعتمداري في افتتاحيته السبت، ان هذا الطرح "هو ما دون الموقعالمحترم و(المنزلة) العالية لآية الله السيستاني. في واقع الحال، الأمم المتحدة هي التي تحتاج الى موافقة سماحته لتبرير أهليتها".

ورأى رئيس تحرير الصحيفة التي تعد مقربة من التيار المتشدد لدى المحافظين، أن "دعوة الأمم المتحدة للإشراف على انتخابات بلد معينهي (إعلان) إفلاس هذا البلد (سياسيا)"، مبديا اعتقاده "بحصول خطأ" من قبل مكتب السيستاني، وسيتم "تصحيحه".

وفي مقال على الموقع الالكتروني للصحيفة مساء، تقدم شريعتمداري "باعتذار من سماحته على الخطأ غير المقصود، وآمل في أن يقبلاعتذاري".

وأبدى رئيس التحرير تقديره "لدور آية الله السيستاني في استقلال العراق".

ويعد السيستاني من أبرز المراجع لدى الشيعة، ويقلده الملايين في العراق وخارجه. ويضطلع رجل الدين المولود في العام 1930، بدور مؤثرفي السياسة العراقية منذ ما بعد الغزو الأميركي عام 2003 وسقوط نظام صدام حسين.

وفي الأعوام الأخيرة، أدى السيستاني دورا مفصليا بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق في شمال العراق وغربه في حزيران/يونيو 2014، بإصداره فتوى "الجهاد الكفائي" التي تجاوب معها عشرات الآلاف من العراقيين على الأقل، فحملوا السلاح وقاتلوا إلى جانبالقوات الأمنية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الجهاديون في حينه.

وسبق للسيستاني أن أبدى رفضه "التدخل الخارجي" في شؤون العراق، ودعم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي التظاهرات الاحتجاجيةالتي اندلعت في البلاد ضد الطبقة السياسية.