حمى شرائية في الهند عشية عيد "ديوالي"

أضيف بتاريخ ١١/١٣/٢٠٢٠
أ ف ب


نيودلهي - تهافتت جموع كبيرة من الهنود الخميس على أسواق نيودلهي قبل عيد "ديوالي" السنوي، وهو عيد الأنوار لدى الهندوس، غير آبهين بفيروس كورونا المستجد ولا بالتلوث اللذين يلقيان بثقلهما على العاصمة الهندية.

وأقبل الزبائن على الأسواق لتناول المأكولات أو لابتياع هدايا اللحظة الأخيرة قبل العيد. وقد ضاقوا ذرعا بالبقاء محجورين في بيوتهم، فصمموا على الخروج منها اي ا كانت المخاطر التي تحيق بهم.

وتسج ل في نيودلهي راهنا أرقاما قياسية يومية من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، بلغ عددها 8600 الأربعاء، وهو الرقم الأعلى منذ بداية جائحة كوفيد-19، في حين بلغ عدد الوفيات خمسا وثمانين. ويخشى الخبراء أن تتحول الأسواق التجارية أماكن لانتقال العدوى على نطاق واسع.

ولاحظ ك. سرينات ريدي من مؤسسة الصحة العامة وهي منظمة غير حكومية، أن "البرد والتلوث يفاقمان" خطر انتقال العدوى بين الحشود، معتبرا أن "ديوالي" يمث ل بالتالي "خطرا كبيرا ".

وارتفع حصيلة الإصابات في الهند إلى 8,7 ملايين، مما جعلها الثانية بين دول العالم من حيث عدد الحالات بعد الولايات المتحدة، بينما وصل عدد الوفيات إلى 128 ألفا . وثمة مخاوف كبيرة من حصول موجة إصابات بعد "ديوالي" في المدن الكبرى من هذا البلد الذي يناهز عدد سكانه 1,3 مليار نسمة.

وفي نيودلهي التي يتجاوز عدد سكانها العشرين مليونا ، ي سج ل منذ أسبوع ارتفاع في درجات التلوث إلى مستويات و ص ف ت بأنها "تشك ل خطرا على الصحة".

وفي الممرات الضي قة في لاجبات ناغار، أحد الأسواق الأشد اكتظاظا في العاصمة، تصدح مكب رات الصوت بتحذيرات تشدد على ضرورة وضع الكمامات والتزام التباعد الاجتماعي.

وأقيم في الهواء الطلق مركز لإجراء فحوص فيروس كورونا، ويبدي الناس امتعاضهم عند أخذ عي نات من أنوفهم.

لكن الطالب الجامعي هارسمران سينغ رأى أنه الجو المعتاد في "ديوالي". وقال "لم أفاجأ برؤية السوق مزدحمة إلى هذا الحد، فنحن هنود ولا نهاب شيئا ".

ولاحظت تانيشا، وهي طالبة في التاسعة عشرة، أن "الناس لا يكترثون، بكل بساطة، إذ يريدون الخروج".

واضافت "لقد بلغ بي الملل من المكوث في المنزل حد ا جعلني لا أخاف من الخروج للتسو ق".

وتحاول السلطات الحد من التلوث بسلسلة إجراءات من بينها حظر المفرقعات والألعاب النارية التقليدية في المناسبة.

فقد أمرت محكمة هندية مكلفة شؤون البيئة الاثنين بمنع استخدام المفرقعات والألعاب النارية خلال احتفالات عيد الأنوار في المدن التي تعاني تلوث الهواء، متحدثة عن رابط بين التلوث وتفشي فيروس كورونا المستجد.

واعتبرت المحكمة أن هذا الحظر ضروري بسبب الدور الذي يؤديه التلوث في الازدياد المتجدد في عدد الإصابات بالفيروس، مؤكدة أن التلوث الذي تتسبب به المفرقعات والألعاب النارية "يفاقم المخاطر على المدينة والصحة".

ويسري الحظر حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر في كل المدن التي تواجه مستويات تلوث مرتفعة، وهو الحال في سائر أرجاء الشمال الهندي تقريبا في الشتاء.

لكن الحكومة تسعى كذلك إلى إعادة تنشيط الحركة الاستهلاكية والاقتصاد الذي يعاني ركودا تاريخيا بعدما كان يشهد أصلا تباطؤا قبل الجائحة.

وقال هارش كومار، وهو صاحب متجر للملبوسات، إن "الناس حضروا لكنهم لا ينفقون الكثير".